ما كنت أعلم أن في الحب وهنًا كالذي يعتريني بعده، أمرضتني بسمة وأضعفتني لحظةٌ وهدمت قلاعي كلمة، وسقمت بالبين وشقيت بالوصل وأضنيت بالفراق، وكأنني مزمنةٌ لا لها بُرءٌ ولا لها شفاء،
وقد كنت خفيفة الروح شفيفة النفس عفية القلب، فأصابني سهمٌ من الحبّ أحالني ثقيلةَ روحٍ بالكاد تجد لها بين الضلوع متنفسًا، وعتيمة نفسٍ لا تتشوف المعاني ولا تبلغها، وسقيمة قلبٍ تتلمّس بين أوجاعه شريان دواء.
دخلتُ ميدانه ظافرةً فعدت منهزمة، وطرقت بابه سائلةً فطُردتُ منه شريدة، وأويت إليه فأُخرجت وحيدةً رابها الزمان وتآلفت عليها ضروب العلل، فما نفع الدواء إن تكاثرت حولي الأدواء، وما يفيد الأمل إن تقاطرت الآلام، وما قيمة الحب إن ورّث وهن العزم وهشاشةَ الصلابة وشكوك اليقين؟!
تعليقات
إرسال تعليق