*"أبتسم"*
*وفي ذلكَ اليوم، مضيتُ ساعات الصباح الأولىٰ، دون أي جديد؛ فالمكتب هو المكتب، والحجرة هي الحجرة، والأوراق تملأ الأركان والأدراج، وفناجين القهوة رائحتها غادية، وأنا مازلتُ أنا، ولكن مع بعض التغير أصبحتُ مرهق سقيم جاد لا أقبل النقاش، كلما فكرتُ متى أصبحتُ هكذا؟ أغرق في دوامه، كيف كل شيء يتغير؟ وكل إنسان يخوض تجربة جديدة، ورغم ذلك أظل أنا داخل تلكَ الدوامة، أبكي وأبتسم في آنّ واحد، أحيانًا يغمرني ذكرىٰ سعيدة وبعد ذلك يغمرني الآسىٰ، لذا تركتُ التفكير وعزمتُ علىٰ العيش كما يكون لن أسبق أحداث غدّ، ولن أجعل الحاضر يسير بدون أن يخلد ذكرهُ داخلي، في ذلكَ الوقت جاءني غلام وقال: فاليوم يوم الأماني فماذا ستتمنىٰ للغد؟ فقولتُ: لهُ لا أدري كل ما أريدُ أن أحيا جميع لحظات اليوم والغد بدون نزاع وآلم، فبتسم وقال: لي أبتسم دائمًا، وعلم بأن دمعك يكون سعادة لأنها تعلمكَ ما يجب أن تتعلمهُ، أم الإبتسامة الجميلة ترسم على ثغرك لتحيّ غيرك لأنهُ تألم من غدر الدنيا وأصبح كالعصفور المتنقل بينَ الغصون هزيل لا يعلم أينَ مأوهُ.
*بقلم شروق واكد"روح"*
تعليقات
إرسال تعليق