*"سجينة صماء"*
**"عندما تعصف بنا الحياة، ويعلو زئير ضحاياها نهرب للحب، ومنهُ لأنهُ الرابط الذي أصبح يحمل أرواحنا مٍن أعلىٰ التلال إلى سماءٍ صافية تحمل مِن الجمال ما يكفي، ومن ثمَ يأخذنا في رحلةٍ عبر الزمن تجعل أرواحنا تحيد وتأخذ مفترق الطرق."* في سن العشرين أصبحتُ لا أدري متىٰ أبتسم كل ما يملأ حياتي الصمت فحاولتُ كثيرًا الفرار من عالم إلىٰ عالم حتىٰ يزول هذا الصمت المميت، ولكن...دموع حبٍ كدم حربٍ تسيل بلا توقف على أوتار القلب ليهدم معزوفة الشجن وتتسائل الدموع لماذا تدير وجهك؟ هل حانَ موعد الرحيل؟ هل أصبح الغدر منكَ سبيل؟ فالعين تشبه شلالًا يفيض من الدمع ما يسقي العابرين، فالحزن أصبح يزداد؛ كلما مرَّ الزمن علىٰ فؤادٍ مشتاق لفؤادٍ حاول التناسي؛ لكي يحيا وسط عذاب، ولكن أصبح يلجأ إلىٰ ما يشعل الفؤاد عند ترنم الأنغام ببعض الكلمات التي تمثل إيهانه لبعض فتيات العصر "وقدرت خلاص تبعد عني.. طب بكرة تشوف إنتَ اللي هتيجي وهتقولي.. اعملي معروف سامحيني” فحينَ أسمع تلكَ الكلمات البسيطة أظلّ أتسأل هل سأعود لهُ؟ هل سأسامحهُ علىٰ ما بدر منهُ من قسوة؟ فتصبح الإجابات فارغة وأتعايش كأنني أنسىٰ، ولكن حينَ العودة إلىٰ... الليل الطويل يعود شريط طويل أمام عيني حالك كحال السماء عندما كنتُ أغمرهُ من حنان قلبي الذي لا ينتهي ما يفيض؛ كلما أتذكر كيف كان يتحدث معي حينَ أبكي؟ ويقول: سأظل أنا بجوارك... لن أنكر بأنكَ كنتَ بجواري إلىٰ أن جاء ذلك اليوم وغير المسار بينَ القلوب، فذلك اليوم محفور داخل عقلي كأنهُ حدث الآن حينَ طلبتُ منكَ البقاء بكل قواي، ولكن ماذا كانَ ردك؟ لا لن أظل فأنتِ أصبحتِ كباقي الأوراق محروقة تلكَ الكلمة كفيلة تجعلني أمحيكَ من روحي ومن أحلامي، وحينَ أعود للألحان؛ لكيْ أسمع ما يحي روحي لأستمر فالآن الوضع مختلف تمامًا، عن تلكَ المقطع "مــــاتفوق، أنا من غيرك أو بيك مش واقفة حياتي عليك" فكل أسىٰ وشجن كان أمبارح عشانك النهاردة فرح لأنك بعيد... بعيد عني ولو قلت مش هنسىٰ الوقت كفيل ينسي الحجر، النهاردة كنت هنا، بكره مش عارفة هكون فين كل إللي موجود جوه أنك خلاص بقيت شخص بعيد رغم أني بطالب بيك بس الطلب أصبح نهايةٌ الصمت لأن الغفران كان في زمن، وأنا دلوقتي بفضل السجن لأنهُ بيعبر عن زمني الجميل في بعدك، وإللي يفكر أنه سجن الدمع لا ده سجن الحياة.
**بقلم/ شروق واكد"روح"*
تعليقات
إرسال تعليق