القائمة الرئيسية

الصفحات

حوار صحفي مع الكاتب/مصطفى اسماعيل صديق. #بقلم الكاتبة: اسماء جاب الله

نتشرف اليوم بحوار مع الشاعر الصاعد وأحد أهم الشعراء في جيل الشباب الحالي الشاعر مصطفى اسماعيل 
بداية بحب أرحب بيك وبطلب من حضرتك تعرف نفسك
-إسمي مصطفى إسماعيل صديق 
سني اتنين وعشرين سنه 
اتولدت في اسكندريه وعايش فيها 
بدأت اكتب في اواخر ٢٠١٩ عندي ديوان شعر إسمه "سالب إنسان"
وبجهز لديوان تاني بإذن الله

بدايتك كشاعر كانت ازاي
-حصلي كام موقف ورى بعض كده ضغطوني نفسيا سيبت الشغل بطلت انزل الكليه بطلت أنزل من البيت ولا أخرج ولا أكلم حد لقتني مسكت الورقه والقلم  وبحاول اقول اللي جوايا

وقلت اي ساعتها، فاكر كتبت اي،أو اقتباس منه؟
-الحب شئ لو زاد بيموت على مراحل 
كل اللي قال هفضل بالوقت كان راحل

الله، واما كتبت القصيدة مين أول حد وريتهاله
-وريتها لعمرو وعمر وياسر وضياء وسومة

 صحابك، كان ايه رأيهم؟
-معتقدش إن كلمة صحاب دي توفيهم حقهم،يعني دي أول ناس آمنت بيه واكتر ناس دعمتني وكانوا معايا فكل خطوة، كمان انا لما بدأت مكنتش أحسن حاجه بس كانوا بالنضج اللي خلاني قدرت اطور من نفسي فيه يعني مثلا كان ممكن حد يقولي لأ وحشه أو مش حابب اسمعك أو اقرألك مش تحت شرط علشان صاحبك يكون حابب يقرألك يعني، قد يكون هو معندوش شغف للكتابه، لكن انك في البدايه تلاقي حد يقرألك ويسمعك في أي وقت ده بيكون حاجه كبيره بتديك انيرجي مش طبيعيه، كانوا منبهرين بيه وخصوصا انها أول تجربه

مسيرتك لحد دلوقتي أثمرت عن اي غير ديوان سالب انسان؟
-كتير مش حابب اقول عدد معين بس انا جاهز ديما اني أكون متواجد، عندي رصيد شعري كبير مسنود عليه

اي الموضوعات اللي اتكلمت عنها، وازاي اسلوبك اتطور؟
-اتكلمت عن حاجات كتير حبيت اكون متنوع، بالممارسه الكتير انا ياما سهرت الليل كله اكتب قصيده ويكلع الصبح امسحها وانا مش اسف عالوقت اللي ضيعته علشان كنت عارف ان التجربه مسيرها هتعبر عني بنتيجه ترضيني

حاجات كتير زي اي؟
-زي اختلاف ثقافات الأجيال الإنسانيه الوحده الغربه الحب والغياب العمر، اعتقد العمر اكتر حاجه هتلاقيها فقصايدي

الشعر أسهل أداة للوصول للجمهور خاصة الشعر العامي 
مصطفى اسماعيل قدر يوصل للناس ولا لا؟
-يمكن أنا مش هعرف أحكم على نفسي واقول بس اللي انا متأكد منه إني عبرت عن الناس والوصول ده بإيد ربنا

وكأداة لكتابة التاريخ، هل أستخدمت الشعر في كتابتك عن الأحداث التاريخية سواء المعاصرة أو الماضية؟
-طبعا ده حصل وبيحصل أحداث كتير جرت في الماضي اتشابهت مع الحاضر لإن البشر هما هما البشر ده واضح جدا في قصيدة "نوح "وقصيدة "موسى "  وغيرهم كتير

مصطفى اسماعيل قادر على التغيير في المجال الشعر العامي؟
-هو انا لازم أغير لازم أكون مؤثر يعني !
مش عارف الحقيقه بس اللي أنا متأكد منه إن القارئ عندي مش هيلاقي مبالغه ولا هيلاقي اسفاف هيفهم قد ايه اننا في نفس الكفه وهزيمتنا ومكاسبنا واحده هيحس انه مش لواحده زي ما انا كنت لواحدي وده الغاية الأهم عندي، أنا أصلا مش بكتب عشان أغير ولا الرد التقليدي إن يكون ليه أثر بعد ما أموت، أنا بكتب للقارئ علشان نكون اصحاب وميعانيش من الوحده زي ما انا عانيت منها، يفهم إن الغريب اللي في المنفى معاه وعايش حكايته

لو افترضنا رجوع الزمن تختار مين م الشعراء تتلمذ ع ايده 
أحمد فؤاد نجم
فؤاد حداد 
صلاح جاهين
-حسام إبراهيم، أنا بحب حسام ابراهيم جدا ومن وجهة نظري إنه ميسي الشعر العامي حسام قريب من الشارع المصري والمساكين والغلابه بطريقه خياليه أنا مش هقدر اوصف مدى حبي واحترامي لحسام مهما قولت بس هقولك هو قدوتي

اتعلمت من حسام اي؟
-اتعلمت منه البساطه وازاي اتكلم بلسان الشارع ولسان الفلاسفه والعامه في الشارع كل قصيده لحسام منهج لوحدها ...
بتشوف مين من شعراء الجيل الحالي ممكن يكون الأكثر أثرا غير الطحان وحسام ابراهيم؟
-فيه كتير ناس كويسه من غير ذكر أسماء وحقيقي أنا فخور بجيلي ده ومتوسم فيه خير، معظمه جيل واعي، شارب من تجارب اللي سبقونا أكثر وعي، متاح لينا اللي مكنش متاح لقبلينا

كلمني عن لحظة نجاحك اللي حسيت فيها انك بتجني ثمار تعبك ووقتك المبذول في الشعر
-الحقيقه أنا لسه ممرتش باللحظه دي لغاية دلوقتي لسه بسعى ولسه الزرعه منبتتش علشان اقطف ثمار أنا يدوبك رميت حبت بذور

أول تجربة ليك هي ديوان سالب انسان، فخور بيها ولا ندمان عليها؟
-فرحان إنها البدايه الديوان تقييمه بالنسبالي كقارئ اديله سبعه من عشره وده شئ يرضيني كبداية، مش سهل كلمة الندم ده أنا بدأت خطوه ولسه مخلصتش، ومش هينفع ارجع فيها، محدش بيطلع السلم في خطوة واحدة، الندم فعلا اني افضل سنين في نفس الدرجه لكن طول ما أنا بطلع هكون مبسوط

الشعراء مرضى بيعبروا عن شعورهم بالقلم وبيحللوه ويوصلوا لنتيحة ترضيهم أو درس مستفاد 
مصطفى اسماعيل جرب معاناة معينة مع كل قصيدة ولا البداية بس اللي كان فيها الضغط ده؟
-كل الأوقات لا تخلو من الضغوطات الحريف اللي يعرف يعمل المعاناه دي سلم يطلع عليها

السقوط هو بداية لكل انتصار في حياة مصطفى اسماعيل، هل وصل بيك الوضع في مرة إن قلمك كان نقمة عليك؟
-مش جابب أدعي هزيمة أو سقوط أنا شخص بسيط بعرف أستمتع بالحياه وبرمي ورى ضهري كل حاجه وبمشي، يمكن بس بسبب الكتابه والشعر عرفت ناس وعملتهم اصحابي وهما طلعو مش قد الكلمه دي أو تقيله عليهم

بتهرب م المواجهة ولا حياتك مفيهاش صراعات ممكن تستفزك انك تحارب؟
-كنت قولت فقصيده "ما تبصليش وقت الهزيمه معرفش أحارب " معنديش استعداد ادخل حرب دي دنيا هعيش فيها كام سنه وامشي فلو مشيت من مكان مش عشان انا ضعيف لا علشان انا شايفها أسهل من انها تتحول صراع فاعتبرني مبعرفش احارب أو انهزمت اعتبرني زي ما تعتبرني المهم مش هتجرني لحرب احنا الاتنين هنخسر ممكن بقدر أقل بس انت هتشوف الخسارة القليله مكسب وانا هشوف الحرب نفسها خساره، مش مشكله بالنسبالي تشوفني ازاي المهم عندي انا شايفني ازاي انا ديما بنتقد نفسي وبحاول اهذبها على قد قدري

مفرداتك في الشعر بتجيبها منين
-كلمه قالها صاحبي صدفه عالقهوة حوار دار في المشروع مثل قديم أمي قالته كل ده بيفتحلي سكك كتير للسرد

الشعر بالنسبالك غاية ولا وسيلة للنجاح؟
-الشعر بالنسبالي هو الحاجه البسيطه الهاديه المريحه، وخلاص مش مهم عندي اكون شاعر مشهور أو أهم شاعر ولا الكلام ده كله، المهم عندي اكون مبسوط ومرتاح

دراستك للغة يجعلك ذو حصيلة لغوية عالية، مفكرتش تكتب فصحى؟ خصوصاً أنها مجال دراستك وأكيد انت خبير بحاجات اكتر من اللي بيكتبوها ع الساحة
-زي ما قولتلك الشعر العامي ده رسالة الغلابه ولسان الشارع والمطحونين والمعدومين والأرزقيه الناس اللي شبهنا واحناةشبههم فبلاش نصعبها على بعضنا كفايا الدنيا صعبه مش هنبقا احنا والزمن عليهم خلي حاجه واحده عالأقل تبقا سهله فحياتهم

كتبت عن الناس دي في أحدى قصايدك بنفس الأسماء دي، كان في القصيدة دي بيت بيقول ازاي أنادي بصمت حرية، يعني اي ازاي أنادي بصمت حرية؟
-ازاي أنادي بصمت حريه 


_هو انا لما هعلي فصوتي مهما هيعلا هيوصل لحد فين معتقدش إنه هيوصل في أي حته  وده هو الصمت اللي هنادي بيه مهما علي هيفضل مش مسموع، على الأقل في الوقت الحالي

الرسالة دي بتوجهها لمين؟
لنفسي معظم الكلام اللي بكتبه لنفسي

هل بتقصد ان صوتك مش مسموع نتيجة لحالة قمع في البلد ولا لأنك لسة موصلتش لحلمك؟
-اقصد انا لسه بدري عليا، لسه قدامي كتير احققه علشان اكون مسموع

كلمني عن طموحك في الشعر وحققت منه كام ف المية
-لسه محققتش حاجه من طموحي والشعر ده مش حياتي ايوه ممكن يكون بياخد من  وقتي بس هو  وسيله للسعاده في حياتي فمش بالضروري احقق فيه حاجه انا لسه هنا ممكن بكره كمان افضل هنا ممكن بعد سنين لسه هنا ممكن بعد ثانيه اطول السما، كل ده بالنسبالي عادي

نصيحتك للكتاب لتقوية السرد اي؟
-خليك حقيقي بلاش مبالغه بلاش اسفاف ..
ديما اسمع النصيحه وعديها على عقلك لو عحبتك إعمل بيها كل واحد له تجربه تحترم ..
انت لسان الشارع قدم للشارع حاجه يحسها يحس انك منه وكفايه كلام عن فلانه اللي سابتك وغيابها عامل فيك ايه الأجيال اللي بعد كده هتتهمنا بالرفاهيه ويفكروا ان دي كانت أكبر مشاكلنا في الحياة.

وختامًا بشكرك على حوارك الممتع ده وبتمنالك التوفيق والنجاح الدائم بإذن الله.

تعليقات

التنقل السريع