القائمة الرئيسية

الصفحات

أعلم جيدًا يا عزيزي أن قصص الأبطال والمعارك قد مضى على انقضائها قرون طويلة.. 
لا.. اليوم لن أحدثك عن أبطال معارك دارت رحاها بين المسلمين وجيوش الفرس والروم على سبيل المثال، أو أن أُعَرفك على شجعان الحروب الصليبية، وبالتأكيد لست بحاجة إلى أن تعود معي لحروب مصر القديمة.. 
اليوم أعفيك من كل دروس التاريخ تلك.. 
لكن أتعتقد أن الأمر انتهى عند أعتاب تلك العصور موغلة القدم! 
ماذا عن قصصنا.. معاركنا.. انتصاراتنا وهزائمنا.. 
نحن خضنا معارك أيضًا. أما تستحق أن تُدون!؟
طالما صمدنا أمام هزائم لم نخبر بها أحدًا.. 
كثيرًا ما هزمتنا أحلامنا..
ضمدنا جراحنا دون أن تُشفق علينا أعين العابرين ثم مضينا في دربنا نحو معركة جديدة آملين أن نكسر هذا الحظ العاثر  وننتصر هذه المرة. 
وإن لم يُكتب لنا النصر اللحظي أمام أعيننا.. فربما يكون انتصارنا الوحيد مجرد ذكرى نتركها في ذهن أحدهم.. 
يُردد اسمنا في مكان ما بعدما تنقضي رحلتنا القصيرة.. يبتسم لطيفنا 
 حينها فقط سيكون انتصارنا عظيًما وكأننا تغلبنا على قوانين الزمن.. 
حينها يكون الكنز حقًا في الرحلة..
الأبطال عبر التاريخ لا يُهزمون يا عزيزي..
عهدناهم مقاومين حتى داخل معاركهم الخاسرة..
وأنا أرى فيك ملامحهم.. 
لم أرك يوما متخاذلًا.

#سومة_أنور

تعليقات

التنقل السريع