القائمة الرئيسية

الصفحات


لم أجد في هذا العالم المزدحم أحد يخفف عني أو يستمع إليّ سوى مذكراتي التي لا تفارقني، دائمًا معي في أحزاني، قبل سعادتي، لا تتركني بمفردي، وأيضًا كلما أحتاجها أجدها بجواري، تستمع إليّ باستمرار ولا تشتكي مني، ومن أحزاني التي أشكوها إليها، وأقص عليها ما بداخلي، والدموع تنهمر من عيناي، وتبتل أوراقها، ولا تشتكي هي عالمي الصغير بداخل هذا العالم الكبير، وهي لي ليست مجرد أوراق فقط بل تمثل حياة من وجهة نظري ألجأ إليها في انكساري، وأتحدث معها، وهي تستمع إليّ ولا تستهين بأحزاني، ولا أشعر معها أن أحزاني وهمومي لا قيمة لها، وأنها من صنع خيالي المريض الذى يصور لي أنها أمور عظمية، ولا تضحك عليّ ضحكة سخرية، ما هذه التفهات التي تحكي عنها؟
أشعر بمذكراتي وهي تحن عليّ وتقول لي: أنا معكِ، لستِ بفردكِ، كل شيء سيكون أجمل، لا أحد يستحق هذه الدموع؛ فهي ثمينة مثل حبات اللؤلؤ عليّ، لا تبكي أرجوكِ، لا يهمك هذا العالم من أمامك إنه فارغ ونحن لا نشعر به، أصنعِ عالمًا خاصًا بكِ تحبينه.

بقلم أسماء الفخراني
مبادرة حلم

تعليقات

التنقل السريع