القائمة الرئيسية

الصفحات

 

 الكاتبة سهيلة آل حجازى

ابنة الشريف


-بما تصفين مصر


=تحلقُ مثلَ عقابٍ في الأعالي، لِتزورَ قممَ الجبالِ العوالي، تطيرُ بِاتجاه العالم و تعلو محلقًة رافعًة اسمها في حلقات المجدِ العالي، هي أشهر مِن أمونَ الذي انتصر على رع في معاركِ العصورِ الأوائل، هي رمزٌ سائدٌ في الماضي و الحاضرِ و المستقبلِ الآتي، تحلقُ في الأعالي على الصحاري لِترتقِ درجَ المعالي.

مِصْرُ أشبهُ بِالجبلِ الأشمِ الراسي على مروٍج مِنْ النعيم الخالد؛ لكن ما أجمل هضبًة يكثرُ فوقها العشبُ و ترعىٰ عليها الإبل مِنْ جبلٍ أشمٍ ينظر الجميعُ إليه و ينحنون أمامَ عظمتهِ غير مدركين ماهيته؛ فالراعي لا ينظرُ إلى الجبل الأشمِ بِقدر ما ينظرُ إلى الخير الوفير المنتشر على الهضبةِ لترعي عليها أغنامهُ و ماعزه و إبله.

مِصْرُ هي ورود الربيع النضرة المتفتحة، مِصْرُ هي نبراس العدل الذي أنار العالمَ منذ قديم الأزل، مِصْرُ هي التاريخُ و الحضارة و المعرفة و العلم، مِصْرُ يا سيدي أشبه بِكتابٍ مفتوحٍ أمامكَ، ما بين سطوره أكثر مما عليها، مِصْرُ هي الحاضر متمثلًا في الماضي حاملًا بين طياته المستقبل، مِصْرُ شوكة في حلق الجميع مهما شربوا الماء لن تتزحزح سَتظلُ بتاريخها و حضاراتها صامدة، مِصْرُ مثل عقابٍ حَلق في ساحات المجد العالي فبلغ قمم الجبال العوالي.


#مذكرات

#الكاتبة_سهيلة_حجازي

#ابنة_الشريف

#خواطر

الكاتبة سهيلة حجازى


تعليقات

التنقل السريع