القائمة الرئيسية

الصفحات

حوار ‏صحفي ‏مع ‏الشاعر ‏حسام ‏إبراهيم ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏ ‏بقلم ‏: ‏أسماء ‏جاب ‏الله ‏

النهاردة بنتشرف بحوار مع الشاعر حسام إبراهيم شاعر عامية مصري من مواليد محافظة دمياط 1994 متخرج من كلية الهندسة جامعة دمياط عام 2019
أصدر أول ديوان بعنوان «مفيشاليا» دار تويتة للنشر عام 2016 والديوان الثاني «سجن أس أربعة» عن دار الهدف عام 2018 والديوان الثالث «بشيكل فول وبنص طعمية» عن دار هاشيت ليفر الفرنسية عام 2020 والديوان الرابع «البني أشياء» عن دار تويتة عام 2021 
حصل على جائزة أحمد فؤاد نجم عام 2019 عن ديوان سجن أس أربعة وجائزة المجلس اأعلى للثقافة 2020 عن ديوان بشيكل فول وبنص طعمية 

عاوزة اعرف عن طموحك في الشعر، وهل قدرت تأثر وتسيب بصمة، حققت كام يعني م اللي حضرتك عاوز توصله
- تمام هقولك، عموما الكتابة بالنسبالي مش من الحاجات اللي تتحط في خانة الطموح، هي تقدري تعتبريها مجرد محاولات في التعبير عن وجهات نظر في الحياة بشكل ما عن طريق الكتابة، قد يكون ده تعويضًا للسكوت اللي مسيطر على شخصيتي دايمًا فبعوضه بالكتابة، قدرت أحقق ايه، 
ماعنديش هدف معين عاوز أوصله، انا بعتقد ان الانبياء والرسل لازالوا موجودين مانتهوش، 
وربنا له رسايله اللي بيوصلها للناس،  
الفن وسيلة لتوصيل رسايل ربنا للناس، وخصوصًا الكتابة

كلمني عن لحظة قررت فيها تسيب الكتابة ولحظة تانية حسيت إنك طولت السما
- لالا عمري ما قررت ماكتبش، لكن أنا مقل شوية في كتاباتي، بكتب وقت ما يكون حاجة جوايا بتقولي هنا لازم تكتب، بالنسبة للسما، أنا كائن أرضي، ماعتقدش إني طولت السما في أي وقت، ولو وصلت للسما من وجهة نظر بعض الناس فأنا ماعنديش فكرة عن اللحظة دي وماحسيتهاش

الشعر زي الفاكهة وكل واحد له ذوقه والشعراء يتبعهم الغاوون 
ما مدى اتفاقك مع الكلام ده؟
-الفن عمومًا أذواق، وعموما الشعب المصري بالنسبالي كلهم شعراء، فيه ناس عادية في الشارع بتقول حكم ودي طبيعة شعب ناتجة من المعاناة عمومًا، بالنسبة للشعراء يتبعهم الغاوون ، 
كل فن في الدنيا له مريدينه سواء كانوا بيتبعوا بوعي أو من غير وعي

الشعر أداة لتوثيق الأحداث المعاصرة والتاريخية بشكل يوصل لكل الناس البسيطة والمفكرين على حد سواء 
كان أي حظك من توثيق الأحداث المعاصرة
- بالنسبة لتوثيق الاحداث 
فانا حاولت أكتب عن الوضع الحالي كل ما احس إن عندي شيء ممكن أقوله، ماعرفش هل قدرت أوثق أو لا، وهل هيكون ليا نصيب في التاريخ أو لا،
لكن أنا متأكد إن لو اللي كتبته يستحق يعيش، هيعيش 
لو مايستحقش هيموت،
وده تساؤل إجابته هنقدر نعرفها بعد سنين كتيرة واحنا أرواح فوق ف السما بنتفرج على آثار أقدامنا تحت.

قصيدة رب أرني كيف تحيي الثورة من أهم القصائد اللي وثقت حدث ثورة يناير، ممكن كلماتها؟
الدَوْرة ..‎
جابت دَوْرة ..‎
ورا دَوْرة ..‎
يا ربّ أرِنِي كيف تُحْيِي الثورة ؟‎
مؤمن ؟‎
أكيد‎
لكن شديد القلق ..‎
طمنّي احسن ما الايمان يتسرق ..‎
خرمولي ودني ..‎
قُلت : جايز حَلَق ..‎
ولقيتني لابس سماعات بلوتوث ..‎
وسوس في ودني سيادة المحروس :-‎
- هات الفلوس .. خلّي النفوس تتفق ..‎
- اصبر معانا .. وامشي جوة النفق ..‎
- بطنك جعانة ؟ مش مهم .. اتفلق ..‎
- بكرة الإعانة هتيجي عيش وغموس ..‎
زغلل عينيا الجاحد المنجوس ..‎
يقفل محاورة .. يخش في محاورة ..‎
والدَوْرة ..‎
جابت دَوْرة ..‎
ورا دَوْرة ..‎
يا ربّ أرِنِي كيف تُحْيِي الثورة ؟‎
يا رب أرني كيف يصحى الناس ؟‎
خطف الأسود الموز من النسناس ..‎
مافضلش غير‎
موزتين / تلاتة في كيس ..‎
مات في سبيلهم معظم النسانيس ..‎
فات في الحديد .. كل اللي وطّى و باس ..‎
بات في الحديد .. كل اللي رفع الراس ..‎
هات الحديد وأعمل به ضَلْع وفاس ..‎
وارمي بذور الفكرة‎
تطرح جيل ..‎
يقدر يفرّق بين شهيد وقتيل ..‎
يقدر يغرّق أعظم التماثيل ..‎
يقدر يفوّق معظم المساطيل ..‎
وبدون ما ياخد رأي ومُشاورة ..‎
يمسح تاريخ الظلم ببشاورة ..‎
ينهي المناورة‎
يخُش في مناورة ..‎
والدَوْرة ..‎
جابت دَوْرة ..‎
ورا دَوْرة ..‎
يا ربّ أرِنِي كيف تُحْيِي الثورة ؟‎

جميل جدا، بالنسبة لحضرتك مين أهم شعراء الجيل الحالي، 
-والله كل شعراء أي جيل مهمين وكلهم بيشاركوا في تشكيل المرحلة دي من الشعر العامي، ما أقدرش أقول مين مهم، لاني مش مطلع بشكل كبير على التجارب الحالية، ولكن من رأيي إن كله بيحط طوبة في مبنى كبير جدا اسمه الفن أو الشعر العامي تحديدًا، 

وحضرتك بتعتمد على اي ف ثقافتك، وهل المنهجية لها دور ف كتابتك ولا العشوائية والمزاجية هي المتحكم ؟
- بعتمد في ثقافتي عموما على القراءة 
وبهتم كتير بعلم النفس والاجتماع والسياسة والأديان، معنديش منهجية في الكتابة لا، الموضوع مزاجي بحت ومش مرتبط بأي تخطيط، زي ما تقولي كده بتيجي معايا كده زي ما تيجي

كلمنا عن جائزة نجم، بالأحرى عن ديوان سجن أس اربعة، إي كانت الموضوعات فيه
-عموما الجوايز قسمة ونصيب، عمرها ما هتقيم عمل فني ولا هتفضله على غيره، لكنها شيء لطيف يعني زي ما تقولي كده تغيير جو، عمومًا أي جايزة بالنسبالي بتتلخص في الخروجة اللي بخرجها مع أسرتي يومها، والجو الترفيهي اللي حواليها لكن مش حدث جلل يعني، لأن عمومًا مش معنى إني أخدت جايزة عن أي عمل فني إنه كده عمل مهم وهيعيش، زي ما قلتلك، جايزتي الوحيدة هي إني لما أموت أسيب أعمال فنية ليها اثر، اللي يسمعها يترحم عليا وخلاص، ديوان سجن أس أربعة 
هو كتاب كتبته توثيقًا لتجربة مريت بيها فترة الكلية لا داعي للحديث عنها، هي عمومًا الكتاب موثقها

قصيدة إلخ 
من أشهر قصايد حسام ابراهيم واحبها ليا بشكل شخصي 
ممكن أعرف فكرتها جت لحضرتك ازاي والصياغة والكلمات
- الخ دي قديمة جدا، من أول الحاجات اللي كتبتها تقريبًا، ومش فاكر فكرتها جت ازاي والله، زي ما قولتلك كل كتاباتي مش مخططة، كله بيجي بالتداعي كده

والسوشيال ميديا كان أي دورها ف نجاحك 
يعني ماشاء الله فيديوهاتك وقصايدك لها انتشار واسع ومشاهدات عالية
- بالنسبة للسوشيال ميديا والله ما اعرف عنها حاجة نادرًا ما تلاقيني متواجد عليها ولكن فعلا ليها أثر كبير في الانتشار

ازاي دي فيديوهات اليوتيوب جميلة جدا والساوند ؟
-ايوة هتلاقي صفحات منزلاها او كده، وانا بنزل ساوند فعلا من زمان، لكن بنزل توثيقًا، مش بتابع بعد كده اي بيحصل

زي ما حضرتك عارف الشعر العامي لغوياته تعتمد في الأساس على لهجة بلده 
حضرتك بتعتمد ع اي ف الحصول ع اللغويات بتقرأ لمين
-اللغويات بتاعتي هي طريقة كلامي وكلام بيئتي عادي، مش بعتمد في اللغويات على قراءة لغويات حد من بيئة مختلفة اكيد لكن والله كل عمل فني جميل لو عدى قدامي وفيه نصيب اني اقرأه بتبسط و بقول رأيي فيه لصاحبه لو قدرت أوصله

مفيش ناس معينة يعني بتقرألهم
-من المعاصرين أنت عارفة السوشيال ميديا مقربة المسافات، وأغلب اللي بقرألهم بيكون وأنا فاتح سوشيال في أوقات ما أكون متواجد، لكن «أمل دنقل» هو شاعري المفضل على مر العصور وفي جميع لهجات الشعر منذ بدء الخليقة لحد دلوقتي

بتقرأ عامية بس ولا فصحى كمان؟
-فصحى أكتر 
مش بقرأ عامية حاليًا كتير
و زي ما قلتلك أمل دنقل 
وبقرأ كتير في الثقافة والتاريخ الجاهلي لأني بحب الفترة دي من التاريخ عمومًا خصوصًا في العادات والتقاليد بتاعتهم

يعني حضرتك مجربتش مثلا تكتب بلهجة نوبي أو صعيدي أو بحراوي أو كده
-لالا، بكتب زي ما بتكلم عادي . ما حاولتش اكيد ومش هقدر أحاول، لأني بعتبر لهجتي جزء من الهوية


الثقافة الجاهلية صعبة لغويًا 
حضرتك مجربتش تكتب فصحى؟
أكيد عندك حصيلة لغوية ممتازة كأثر للثقافة دي 
-جربت أكتب فصحى كتير لكن ماصدقتنيش، وعموما أنا اعتمدت في كتابتي للعامية على الناس اللي هوجه لها الكتابة دي، عشان كده كان الأنسب ليا إني أكلم الناس بلهجتها ولغتها الدارجة

أهم قصيدة كتبتها من وجهة نظرك
- مفيش حاجة مهمة من رأيي ، والأهمية دي بيحددها القارئ أنا مش شايف حاجة مهمة، عادي يعني عموما أهمية الشيء وجهة نظر، ربما المهم بالنسبة لمجموعة مش مهم بالنسبة لمجموعة تانية وهكذا

مسرح ساقية الصاوي تجربته مع حضرتك كانت اي
- ماروحتوش قبل كده ماروحتش مسارح عموما طول حياتي مش غاوي الموضوع ده

لكن حفلات الشعر لها رونقها وجمهورها وحضرتك كتابتك تستحق تتعرض ف حفلة
-عادي ما هي بتتعرض سواء أغاني أو ممكن حد يقولها 
لكن أنا مش برتاح في الحفلات والأمور اللي من النوع ده مش مريحة لنفسيتي


أنطوائي ؟
-مش عارف والله ..

أستاذ حسام 
لو حضرتك أسست بيت خاص بيك هيكون مكتوب على واجهته الشاعر حسام ابراهيم ولا المهندس حسام ابراهيم
-حسام ابراهيم بس، اما أكبر هبقى بيت الحاج حسام ابراهيم وخلاص

الأولوية في حياتك للشعر ولا للهندسة
- ولا ده ولا ده، كل حاجة ليها وقتها حسب الظروف، أنا بلا خطة يا صديقتي


عشوائية ولكنها منتجة جيدة
- شكرا 

اختيار عناوين دواوينك حضرتك اللي بتختارها؟
-اه طبعا، عنواين اي شيء عموما انا بحب الموضوع ده

اي أصعب حاجة ممكن تواجهها وأنت بتكتب
-مفيش حاجة صعبة، اذا كنت هكتب حاجة هتتكتب، اذا عطلت مابحاولش كتير برميها، اكيد بتاعة حد تاني يعني

كلمنا عن ديوان البني أشياء
-اخر تجربة ليا، تلات أجزاء، امبارح والنهاردة وبكرة تلات ازمنة، بيتكلم عن بداية الدنيا ونشاة الكون 
و عن الحاضر
وعن التطور التكنولوجي في المستقبل وتاثيره، وتحول الادمية لاشياء، البني اشياء، على غرار البني ادمين

هو ديوان البني أشياء كان له وقت معين اتكتب فيه 
يعني نقول مثلا قعدت كتبت فيه ست شهور ولا هو حصيلة رصيد شعري موجود أصلا؟
-سنتين تقريبا، 

يعني كان فيه نظام معين متبع لكتابة الديوان مش رصيد شعري قديم 
سنتين كتابة وبحث معلوماتي 
بحثت ف اي عشان تكتب قصايد الديوان ده؟
-انا عموما بحب القراءة في نشأة الكون، و التكنولوجيا من الحاجات اللي انا ناقم عليها، بعتبر ان فيه اثر سلبي للتكنولوجيا على المشاعر الانسانية و على الفطرة السليمة، علم الفلك والماورائيات جذاب فأنا بقرأ عادي في الحاجات دي مش عشان هكتب ولا حاجة، بقرأ زي أي حد عادي، بالصدفة حسيت اني ممكن اكتب عن ده فجربت

ازاي التكنولجيا تأثيرها سلبي ع المشاعر 
يعني تقصد مثلا ان عدوى الشعور بالاكتئاب ممكن تنتشر من بوست مثلا
- لالا التكنولوجيا مثلا اللي خلت الناس تحضن بعض على الشاشات من ورا ازاز التليفونات بدال ما يتقابلوا ع القهوة و اللي خلت الناس تبطل تبعت تليغرافات وجوابات و تعتمد على رسايل شات غير معلومة المشاعر التواصل بين الناس السمعي والبصري والحسي بينتهي، بشكل ما فيه تحول للانسان من بني ادم ل آلة مع الوقت، قيسي على ده كل حاجة

ده أثر سلبي؟ أنا مثلا ليا صديقتي من دمياط وأنا م المنوفية، الأسهل لينا والأكثر إتاحة هي الشات والفون، ما احنا أكيد مش هنسافر لبعض كل يوم عشان نتكلم ف ده ازاي ممكن يكون أثر سلبي
-اكيد ده ايجابي انك بقى ليكي صداقة من محافظة تانية،لكن سلبي ان فيه صداقات جيرانك وبالنسبالك كانهم من محافظة تانية، المسافات تساوت لو بعتلك رسالة وانا جنب بيتك نفس وقت وصولها لو بعتهالك من امريكا

أيوة حضرتك بتقصد ان استخدام التكنولوجيا بقا سهل بطريقة لغت حتى الاستخدام البسيط للإنسان انه ع الأقل يقوم يكلم جاره لو محتاجة أو حتى يروح لأخوه ف الاوضة اللي جنبه ف بقا الاسهل انه يبعتله رسالة لا شعورية ومع الوقت بيتحول من إنسان لبني أشياء صح كده؟
-بالظبط كده

لو افترضنا أننا رجعنا بالزمن وكان متاح ليك التواصل مع واحد بس من الشعراء هتختار مين يكون معلم ليك 

أحمد فؤاد نجم 
صلاح جاهين 
فؤاد حداد 
عبد الرحمن الأبنودي
-كلهم معلمينا، لكن الاقرب ليا فؤاد حداد


نصيحة حضرتك للكتاب الشباب وازاي يكونوا مؤثرين في تغيير المجتمع من مستوى متدني أدبيا لمستوى أعلى؟ 
-ماعنديش نصيحة اعتقد انها هتفيد حد .. لكن يعني كل واحد يكتب تجاربه وبيئته ويكلم الناس في الشارع لان الناس غلابة وفي عرض حد يتكلم عنهم وبلسانهم ويتكلم معاهم .. عشان ينسوا مشاكلهم

بس دلوقتي القلم بقا وسيلة من لا وسيلة له ومعظم اللي بيكتبوا مستواهم ف السرد بيخل بوصول أفكارهم اللي بتكون إلى حد ما برة الصندوق وف نفس الوقت معبرة عن هويتهم نصيحتك لتقوية السرد بقا
-تمام يكتبوا اي حاجة تفهمها الناس .. الفن كل ما كان بسيط ومستصاغ كل ما كان قوي الممارسة الكتير والتجريب في اي حاجة .. لان كل واحد ربنا عاطيه القوة في نقط معينة .. لو لقاها هيبدع فيها والكتابة عن وعي لازم الوعي .. وعي بكل جوانب الحياة .. و وعي بمشاكل الناس في الشارع العلم مش في الكتب قد ما هو ع في الطينة اللي على جلدة الكتب

بشكر حضرتك جدا على وقتك وعلى حوارك الممتع والمفيد ده والحقيقة بين بساطتك وثقافتك اكتر ماهي واضحة في كتابتك وبتمنالك التوفيق دايما والوجود المعبر عن الناس أكتر ما بيعبر عن حسام ابراهيم
-العفو يا صديقتي . تنوري اي وقت،متشكر

تعليقات

التنقل السريع