ولتعلم يا سيدي أنني امرأة خمسينية في جسد فتاة عشرينية كالربيع المزهر، عايشت في حياتي الكثير وخضت التجارب وقاومت سقوطي بمفردي، اطلعت على ثقافات مختلفة وعلوم شتى، أنا أعرف كيف أكون سندًا لنفسي، وأعرف كيف أطيب خاطري عندما أحزن بمفردي، وأعرف كيف أعمل لأجني المال، وأعرف عن كرة القدم وقوانينها، وأعرف أيضًا عن الطبخ الكثير، ولا تستهويني فكرة الزواج من رجل يجلس أمام التلفاز يملأ شدقيه بالطعام ليشاهد مباراته ثم يلوي فمه ويهتف لي بازدراء «ع المطبخ» بيد أنني لو تركته منفردًا فلن يستطيع أن يعد وجبة واحدة ليطعم بطنه الجائعة دائمًا، أنا لست نصفًا ليكملني رجل، بل أنا امرأة وكيان كامل مستقل، وقلبي أغلى من أن يهدر لمجرد أنك «عريس متتعيبش» فكل بشر له مساوئ، أما عن رؤية أمك لقردها فلا تخصني في شيء، ما لم تكن تقيًا صالحًا، عندما تخطئ تتوب وتؤوب إلى ربك، أن تعرف كيف تقول «من فضلك» عندما تطلب، وتقول «سلمت يداك» عند تلبية احتياجاتك، أن تعرف الفرق بين ما أفعله لأجلك بدافع الحب وبدافع الواجب، أن تعرف حقوقك وواجباتك وتكون مهذبًا، وأكون لك وطنًا تسكن فيه ويسكن فيك، وحريةً تحطم صخر الأرض لتحصل عليها كالرجال، أن أكون كعبتك عند حزنك وفرحك، أن تكون ابتسامتك وإطراءك عليّ من المباحات بعد قضاء الأعوام معي، عندها فقط سأقبل أن تكون زوجًا لي وأبًا لأبنائي.
#عزيزي_العريس
تعليقات
إرسال تعليق