*أخيرًا قالها*
تُخبرني ذات ليلة أنك لا تَكْن لي سوى الاحترام و مشاعر الأخوة البحتة الخالية من أي شعور برجفة القلب حين يصيبه شيئًا من الحُب، حينها أردت الثأر لكرامة الأنثى داخلي، قطعت عهدًا بأنك ستقول لي *أُحبك* حتى و إن كُنت مرغومًا حينها، ولكنك ستقولها ولو بعد حين، ترتدي فستانًا أحمر قاتم كلون دماء انتفاضة كرامتها، ينسدل شعرها على ظهرها بترتيب عبث تضع أحمر شفاه أحمر اللون كنبيذ العنب قد طُبع عليها، يجعل من يراها يجزم أنها أنثى غجرية ترد ما قد سُلب منها، تتمايل بجسدها يمينًا ويسارًا غير عابئة بتلك النظرات التي تلتهم جسدها غيرة و حب، شهوة و امتعاض، لا تعي ما تفعله سوى أنها أنثى قد جُرحت في أعز ما لديها، قد أتت على أخر رمق بها من الحياة، ولكنها تواجه الآن بنصف قوتها بإظهار ما بها من أنوثة ولو بالخطأ
*يكفي ما تفعلينه الآن، ولتخلعي ذلك الرداء الذي لا يليق بفتاة مثلك*
- لا يهمني رأيك على أيةِ حال، ليس من شأنك ما أفعله.
*يهمني، مادمتِ بحوزتي*
- ولكني أنثى حُرة، لا يهمني ما تثرثر به يا هذا.
*ولكنك أنثتي*
يقتلع يدها من يد ذلك الذي تمسك به للتراقص في الساحات، معنفًا إياه كذئبٍ شرس قد انقض على فريسته.
ليرى ما بأعينها من جرح قد أدمى القلب حينها؛ ليعي ما فعله وما حجم خطيه الجسيم، ليرتفع صوته قائلًا *أُحبك* ولذلك أغار، ألا ترين تلك اللمعة التي تسبقني عند رؤيتي لك، لا تعي ما أبوح به من كلمات تندثر داخلها ما أشعر به.
تبتسم ابتسامة من وراء الستار
*أخيرًا قالها*
تعليقات
إرسال تعليق