القائمة الرئيسية

الصفحات

الكاتبه/شروق واكد"روح"**‏كاتبة الليل

                      *"ذهاب بلا عودة"*
*‏سررتُ بتحدثي معكم عن حالي البائس الذي يضاهي قاع البحار في ظلمته، أجل أنا فتاة لم تتخط السابعة عشر بعد؛ قد حُكم عليها بالزواج دونَ تفكير، كنتُ مثلكم أفكر بأنهم يمزحون معي،  ولكن لم يحدث ذلك، لذا قررتُ أن أسرد ذلكَ الأمر وكيف أصبحتُ الآن، رغم ذلك أخشى أن تكونَ محايدًا للأمر ويغلبكَ التفكير، يومًا ما كنتُ أراها الحياة بمنظور والآن أراها بمنظور أخر، كنتُ أرها فرحًا وسعادة، ولكن الآن بداخلي طفل يبكي ولا يستطيع الصياح لأنهُ دُفن حيًا دونَ أدنى تفكير، لذا أريدُ أن أعرف هل ترىٰ مثلي الزواج المبكر أم أنا وحدي أراهُ أكبر خطأ قد يرتكبهُ الأهل في حق بناتهم؛ فالزواج المبكر،«الزواج القسري» دائمًا مؤذٍ لأننا لا نستطيع تحديد الشخص المناسب لنا وأيضًا نخضع للوفاق لأننا لا نملك الحرية الكافية للدفاع عن ذاتنا، ويحدث ذلك في مجتمعنا بسبب التأخر الفكري الذي وضع للفتاة حدود لم تكن لعقلها الراجح، حيثُ أنهم رسموا لنا طريقًا لم يكن لنا على الإطلاق، تحت مسمىٰ "الخوف" فقاموا بالإمتناع عَن أبسط الحقوق كالتعليم الذي يرشدنا إلى الطريق الصواب، ولم يكن ذلكَ كافيًا بل وضعوا لنا قوانين، قد تخضع لها الفتاة بعد الزواج كالعزلة الإجتماعية، وبعد ذلكَ نعاني من أمراض نفسيّة؛ بسبب وضعنا في مكان لم يكن لأعمارنا علىٰ الإطلاق، وبعد ذلك قد نفكر بالتحرر من كل تلكَ القيود ونوضع تحت الاسم "المطلقة" وذلكَ الأسم قد يكرهُ المجتمع بسب فكرهم العقيم، لذا وددتُ أن أعلم الآن كيف تراني وأنا أسير في مجتمع يعمهُ الظلام، أجل أنا هي الفتاة التي قاموا بؤدها،
أعلم بأنكَ تفكر كثيرًا، وتتسأل كيف الذهاب بلا عودة؟ 
‏ذلك لأننا أصبحنا نذهب لعالم ليس لنا، عالمٍ يئد البنات وهنَ أحياء، بسبب أفكار جعلتني لا أدري كيف ومتى أصبحتُ من طفلة إلى زوجة، وبعد ذلك مطلقة. 
*"لذا عزيزي كن أبًا حنونًا لا تجعل تفكير مجتمعك يؤثر عليكَ بالسلب، تحت مسميات تجعل منَّا أشخاصًا مصابين في كل شيء. 
*‏بقلم/ شروق واكد"روح"*
*‏كاتبة الليل

تعليقات

التنقل السريع