أجلس أمام القمر؛ لكي أخرج ما بداخلي من الحزن، أشعر أنني أشبه بالقمر؛ وحيدة مثله، لا يوجد بجوراي أحد، وهو يستمد نوره من الشمس، يوم ما كنت مثله؛ أستمد طاقتي من صديقتي، ولكن رحلت؛ لعل القمر يوجد معه نجوم، أما أنا لا أعرف أحد في هذا الكون كله، كلما شعرت أنني وحيدة، أنظر إلى القمر، وأتذكر صديقتي، وأتحدث أين أنتِ يا صديقتي؟ لم تقولي أننا لم نفترق، أين أنتِ يا صديقتي؟ من بعدك قست عليَ الحياة وبشدة، لم أعد أحتمل، إلى أين ذهبتِ وتركتيني، إني أشتاق إليكِ، ذهبتِ ولم تتركي لي غير الذكريات الجميلة التي كل ما أنظر إلى القمر، أتذكرك، وأنظر بجواري، ولكن لم أجدك كما كنت تفعلين دومًا، ألم تقولي أنكِ لم تتخلي عني مهما حدث، سوف تظلين معي، من بعدك لم يعد لي من يحمني من غدر الزمان، ألم تقولي أنك ستكونين الضوء الذي ينير حياتي؟ أين أنتِ من تلك الوعود؟ ذهبتي مثل ما تذهب الرياح بالأشياء ولا تعود.
هاجر أبو لحسن
تعليقات
إرسال تعليق