القائمة الرئيسية

الصفحات


ما بكِ أيتها الفتاة؟ لقد سئمتُ من تقلبك هذا، وأصبحت دائمًا فى تعجب مما يحدث!
فترد قائلةً: 
بات كل شيءٍ يزعجني، ولم أعد قادرةً على البوح بما في داخلي لأحد؛ فالقلب يئِسَ من صراعه الدائم مع العقل، وأصبح الجسد خير شاهدًا على ما يحدث، وهو المتضرر الوحيد لذلك.
كيف لنا أن نُصبح مرضى هكذا؟ نتيجة حصولنا على الحرية يومًا ما.
كيف لعقلنا أن يستمر في هزيمة غرائزنا، وعدم الاستسلام لما يحدث حوله، ومن إلحاح قلبه مرارًا وتكرارًا؛ لينسى شغفه في العلم، ويلجأ للترفيه عن نفسه في مواقع التواصل وإهدار مشاعره أرضًا؟
كيف للجسد أن يتحمل الصراع الداخلي الذي لطالما أهلكه، وأصبح داءً نفسيًا يحتاجُ الكثير من الأدوية التي لا جدوى لها باستمرار ذ ٰلك الصراع بينهم؟
كيف لكائنٍ ضعيف مثل الإنسان أن يتحمل هذا الكم من الضغوطات؟ بالتأكيد سيصبح مشوشًا، ولا يدري ماذا يفعل حينها، سيصبح الجسد عبدًا لكثير من المهدئات التي يستخدمها العقل؛ ليتحمل كل هذا الضغط عليه، وبعدها تصبح بلا جدوى، ويستمر الصراع بين العقل والقلب حتى يطرح الجسد أرضًا، ويستسلم لنهاية كل منهما.

#هديل_شوقي

تعليقات

التنقل السريع