أصبحت تائهةً كطفلٍ صغير لا يعلم شيئًا عما يحدث بتلك العالم الذى أتى فيه، لكنه يثق تمامًا بوالديه، ولكن عندما ينضج ويتعايش مع من حوله من غرباء، يتحدث لنفسه قائلًا: لماذا أنا هنا؟ وكيف لتلك البشر العيش هكذا في عالمٍ مليءٍ بالنفاق؟ كانت دائمًا تُحب الخير لمن حولها، كانت بسيطة، وتُميزها تلقائيتها، تلك التي تجذب الكثير نحوها؛ بسبب قلبها الذى كان مليئًا بالحب، ولكنه كان؛ كل شيءٍ يتغير؛ فكيف لقلبها أن يظل لينًا بين تلك القلوب القاسية؟! دائمًا يحدثونها عن التغيير، ويطلبون منها ذلك، ولكنهم بُلهاء؛ لا يعلمون أن وراء تلك التغيير قلبًا يتصف بقساوته، ويشبه قلوبهم التي ما زالت تكرهها، ولكنها يجب أن تُصبح مثلهم؛ لتكمل تلك الحياة البائسة.
كل ما تتمناه دائمًا أن يتوقف نبض قلبها، أن تفارق الحياة. باتت وحيدة، ولا تجد من يشعر بها؛ فكيف لها أن تستمر هكذا؟! هى فقط تريد أن تختلط دموعها مع قطرات المطر؛ لطالما تقول دائمًا أنه ليس من حق أحد أن يرى تلك الدموع، تنساب دموعها فقط وهى وحيدة في جانبها المظلم من الغرفة، بعدما يعم هدوء الليل، ولا تستمع سوى لصوت بكائها هى فقط...
باتت هشة يكسرها البعد، غير قادرة على جبر قلبها والتخلى وأيضًا، لا تستطيع التحمل أكثر من ذلك.
تحلم دائمًا أن يعود كل شيءٍ كما كان، دائمًا واثقة أن هناك قلبًا يشبهها، وسوف يأتي يومًا ما، سوف تتحمل تلك المصاعب التي تمر بها؛ فالعسر دائمًا يأتي بعده يُسر.
#هديل_شوقي
تعليقات
إرسال تعليق