أنا هنا في موضعي هذا استمع لكلماتك اللاذعة وفلسفة الجميع العميقة حول حياتي وإخفاقي، أضف إليهما مزيجًا من عبارات الانتقاد الطاغية والشفقة، وكأنني المذنبة الوحيدة التي وطأت قدماها أرضنا الطاهرة، أبتلع مرارة كل هذا العبث؛ لأنني فقط لا أملك المغادرة..
حتى أنني لا أقدر على رفع رايتي البيضاء فتخمد معاركي؛ قد عَلقْت هنا.
كيف سُتقدر ما لم تشعر به يومًا؟ كيف ستعذرني؟
كلا لا ألومك كونك ضجرت من أثر الرماد ولم تعبأ بالحريق داخلي، من أين لك أن تعلم ماضي تلك الأرض المتهالكة؟
كيف ستصدق أن الحريق التهم جنتي الخضراء فأستحالت أرضًا قاسية، وأُلقيت جذورها العتيقة على جانب الطريق وكأنها لم تكن يومًا مثمرة؟! حتى أنك لن تؤمن بأن جنة ما قد قامت هنا يومًا،
عُذرك معك فأنا التي لم تعتد أن تتغنى بما قاست، لا أحب أن ينكشف ضعفي أمام المارة.
حتى وإن أردت التحدث، كيف للمرء أن يتأفف من أَلِم خفي أَلَمَّ بداخله؟! أثقل عليه أيامه؟! كدر صفو حياته؟! أهلك جنته؟!
أمازلت تعتقد أني أستحق هذا الضياع؟!
والآن لا أجد سبيلًا سوى الانتظار في موضع لم أر سوى عتمته والناس حولي تتغنى بالضياء،
وياله من عقاب..
هذه لعنتي يا عزيزي فلا تهتم.
تعليقات
إرسال تعليق