القائمة الرئيسية

الصفحات

يا من تلهثُ خلف الشهوة
تُخبئُ ذئبا خلف البدلة
 ما ذنب برئٍ لم يبصر معنى 
يا كلبٌ ما ذنب الطفلة؟ 
خبّرني يومًا جاءت قرةُ عيناكَ
 تطلب حضنًا يحميها
هل كان الحضنُ أماناً؟
أم كان يعاديها؟!
هل كانت يمناك تلاعبها؟
شلَّت يُمناك إن كنت تعرّيها
 أو خبرني حين تُقبلها 
كيف مذاق القُبلة ؟
أو خبّرني كيف وقفت أمام الله والأبيض كان رداكَ
وبصدرٍ خاوٍ  تدعوه
 أن تخبئ شيطانًا أغواكَ
يصرفُ قلبك عن وجهِ القبلة
لن أنسى قديمًا أمي كانت تحكي قصة
أنّ الذئبَ افترس العنزة من خلف الشباكَ
وتحذر قلبي أن لا اذهب وحدي هناكَ
وتنبهني أن الصدق خلاصٌ والأخلاق جِنانٌ لعلاك
أألوم الذئبُ على طبعٍ يا ناقِصُ عقلٍ ماذا دهاكَ
لا تحزن يا ذئب ولا تخجل
 لا تسكب دمعًا من عيناكَ
فالذّئب الأكبر ينهشنا يتخفّى في ثوب عفافٍ ذُق يا كلب حصاد يداكَ
فالخوف المظلم أصبح عنوانا 
في بيتي عصفورٌ يبكي 
في بيتي عصفور يعزف الحانا
في بيتي عصفورٌ يبكي
 تراودها الأحلام تراودها الأمنياتُ
والغابة يحرسها ذئبٌ يغتصبُ الأغصانَ
في قلبِ فؤادي طفلة وبراءةُ عيناها تسألُني 
هل حقًا أشبه عنزة وذئاب الحقل تناظرني 
أَم تلكَ مجردُ قصة لسبات النومِ تعلمني
في بيتي تقطن وردة
ما زال عبير هواها لم يصدح
تمشي كفراشٍ يترنح  وتؤشر نحو سمائي سائلةً 
عن دمعٍ في العين توقف عن قلبٍ مهتزٍ يرجف
عن وحشٍ في الطيبِ تخفّى عن حلمٍ وطموحٍ متعفف
أخبرها أن اللص الماكر يخدعها
أن الندل يراقبها والقلب الكاذب يرصدها كخريفٍ أجوف
أن الزرع الأخضر في وطني
قبل اوانٍ يُقطف
أن المظهر خدّاعٌ وطبائع الأخلاق ما زالت تنزف
أنّ النخوة ماتت فينا والقدس اسيرٌ يقصف
أن الغيرة وهمٌ صارت جهلًا لم يعرف
أن رجالا من عرقي كنعاجًا في المعلف
أن نساءً من طيني باتت كذبائح في المسلخ
أن يصنع تمثالا للعهر ويوضع في المتحف
ماذا ننظر من قومٍ عشقوا المغنى هجروا المصحف
#أحمد_القوني
 
#Ahmed_Elkony

تعليقات

التنقل السريع