القائمة الرئيسية

الصفحات

ابتسم فكل ما هو آتٍ جميل

 أنا شخصٌ بطبعي إنطوائي، لا أتحدث عما بداخلي كثيرًا ،لا لأقرب الأصدقاء، ولا حتى كما يفعل الكثير بل الجميع مع أهل بيتهم، لا أذهب إلى أُمي، أو أبي أو حتي من يكبرني من إخوتي، وأتحدث معه عن أحد أسراري أو عن مشكلة تقابلني أنا مرِح في بيتي وبين أصدقائي كثيرًا، أبدوا للجميع وكأنني طفل؛ لأنني لا يبدو علىّ تحمل المسؤولية كالطفل مرِح دائمًا مُبتسِم أمزح مع هذا وذاك ، لا أكل ولا أمل من مزاحي . 

حين أشعر أنني مريض أو يتملكني الحزن أتوجهه إلى غرفتي أجلس بهدوء دون أن يعلم أحد،لا أحب أن يشعر أحدهم بضعفي ومرضي حتى لا يشغل باله وتفكيره بي ( لكل شخص مشاغله ... لن أزيد بتعبي عليهم) إذا شعر أحدهم أنني مريض أُسرِع من غرفتي لأكمل مُزاحي ومرحي مع الكل حتى لا يعرف أحدهم ما أنا فيه .... ظللت أكتم بداخلي في أوقات مرضي، أُخفي آلامي لا أُشعِر أحد بما داخلي ظللت أفعل نفس الشيء كثيرًا حتى اشتد مرضي دون معرفة أحد 

في أحدي الليالي ونحن نجلس مثل كل ليلة جلسة أسرية جميلة وأنا كعادتي، أمزح، وأمرح لِأُسعِد أسرتي الجميلة ... لكي تعلوا الضحكات البيت ( فأنا أحب صوت ضحكات أسرتي تملأ البيت) وقعت فجأة .. ليروي لي أخي الصغير شكل كل فرد في البيت حين وقوعي .

يقول: حين وقعت بشكل مفاجئ سريع وكأنك سوبرمان يهبط سريعًا على الأرض ... وقف كل البيت في دهشة وصدمة كبيرة إذ يحاولون إيقاظك ولكن دون جدوى فأنت لا تستيقظ .. ثم قاموا بحملك إلى المستشفى سريعًا ... وها نحن ذا هنا ".

جلست لعدة أيام في المستشفى بين المرضى والأطباء حتى يعلموا ماذا بي وما هو مرضي ، إذ بعد الكثير من الإشاعات وأسئلة الأطباء الكثيرة لي علموا أنني مُصاب بورم في مراحله الأخيرة في رأسي .... 

عندما أخبرنا الطبيب بهذا استقبلته بكل ابتسامة وأنا أقول الحمدلله لن أقول غير ذلك وماذا بالألم لن يكون أشد مما كنت أشعر به عند مرضي السري الذي لا يعلمه غيري . 

ولكن أمي أستقبلت هذا الخبر بضعف وصرخات ... كل شخص في بيتي ومن أحبتي مصدوم للغاية لما سمعته آذانهم

 تتردد الأسئلة وكيف لزهرة منزلنا أن يحدث له هذا ؟؟! 

الجميع حزين ومصدوم لما يحدث وبشكل مفاجئ ( كما يقول أخي الصغير سقوطي السريع والمفاجئ مثل هبوط سوبر مان ) ... 

يملأ الحزن بيتي ولكن كيف هذا وانا هنا ..  هنا من يعلي الضحكات والإبتسامات في أرجاء البيت كله .... نسيت مرضي لا أشعر بشيء غير مسؤليتي لإسعاد بيتي من جديد وإعادة الضحكات إليه مجددًا ... ظللت أمزح وأمزح وأطلقت علي نفسي لقب سوبر مان .. لقد أعجبني عندما نعتني أخي به 

اشتد مرضي أصبحت أذهب لجلسات الكيماوي حتى أتعافى ولكن لم أتخلى عن إبتسامتي ومزحاتي مع الجميع


(إبتسم ... قابل ألمك ومرضك بإبتسامة يا صديقي  فهذا ما سيجعلك أقوى وتتغلب على الكثير♥️✨) 

هذه الجملة هي آخر ما كتبه أخي أسامه قبل نهاية مطافه قبل نهاية رحلته في هذه الحياة. أخي ذهب ولكنه تغلب على جميع مخاوفه تغلب على آلامه الكثيرة، أخي حافظ علينا سعداء نبتسم دائمًا حتى وهو على فِراش موته كان يمزح معنا ويلقي نكاته وهو يعلم أنه يحتضر، كان يمزح حتي يرانا كما يحب دائمًا حتى يرى ابتسامة عائلته الجميلة ويسمع صوت ضحكاتنا تملأ الأرجاء .... ذهب وآخر ما يقوله

( حافظوا على ابتسامتكم، تذكروا مزحاتي فأنا أحب إبتسامتكم، إياكم أن تظنوا أني سأذهب وأترككم فأنا سأكون أجمل ملاك يطوف حولكم ويشعر بفرحكم)


 سأكون أجمل ملاك ..... 

لا تيأس يا صديقي فلن يقابلك أكثر ما تعرض له أخي، ابتسم دائمًا وابدا 🍂✨


*شارك الجميع بما يؤلمك*

*حافظ على جمالك وجمال من حولك حتى نفسك الآخير*

*ابتسم فكل ما هو آتٍ جميل*


رنيم العشري


تعليقات

التنقل السريع