القائمة الرئيسية

الصفحات

"كيف لطفلة بإنجاب طفلة



إنها إحدى من أشنع القضايا المختصة بمحافظات الصعيد المصري وأكثرها إجتياحًا؛ هي الزواج المبكر:

ذاك الوأد الذي يُهلك تلك البراعم الصغيرة قبل أوانها، يُلقي الأهالي بابنتهم الصغيرة في أيدي رجل غريب؛ ليلتهمها كثمرة تفاح لم تنضج بعد.

ألم يشعروا بمعاناة ابنتهم بتلك المسؤلية المضنية؟ ألم يتسائلوا إن كانت ستسعد أم لا؟ أليسوا ذو خبرة؟ فكيف بإلقاء جزء من روحهم لتلك القضية المستنفزة لروح ابنتهم؟ لم تجد حبًا كافيًا ولا أمنًا كافيًا في بيت والدها؛ فكيف ستجده في بيت رجلٍ آخر؟ 

توافق تلك البراعم أو حتى قسرًا ظنًا منهم بأن زواجهم المبكر شيئًا جميلًا، فضولها يدفعها لاستكشاف شيءٍ جديد، تظن أن ذاك الفستان سيكون بداية سعادتها؛ ألا إنه بداية بؤس جديد تربص بطفولتها؛ لتجد نفسها بعد عدة أشهر تحمل بروح صغيرة. 

كيف لطفلة صغيرة بإنجاب طفل؟

تبًا لتلك العادات التي تكبح برعم صغير من النمو بحرية.

ويلًا لكم من شعور تلك الطفلة بأنها سُجنت لاقترافها ذنبًا؛ فتعاقب بمسؤليات وواجبات كأنها من حديد لا يبلى، تندب تلك الفتاة قرارها؛ فتتساقط عبراتها قهرًا، تندب طفولتها التي ضاعت ظلمًا وجورًا.


#أسماء عبد الجابر


تعليقات

التنقل السريع