(منبع النور من الظلام)
الظلام يحيط بي، هذا أنا منبع النور
جعلوني أُساق إلى مفنِاي؛ وكأنني لم أُوجد يومًا، بتفضيلهم عليَّ كل شيء إلكتروني،لما لا تتذكرنى يا إنسان ،عندما كنت أسبح برفقة عقلك وسط الكلمات، كنت أنا المسيطر على عقلك لما تذهبُ لغيري وانا موجود؟!
لما تذهب لغيرة وانا الكريم المعطي في زمن الجهال،والان أنا المتسول الراقد تحت التراب،فلتهلك فى الالكترونياتِ يا إنسان،لقد كنت تنتشل أحرفي ولا تكتفي والان تذهب لغيري،ايكفيك هاتفك يا إنسان أصبحت أسيراً للشاشات،ألم تعلم الفرق بيني وبين الالكترونيات،
كل ما يمتع العين؛ ولكنه يفسد العقل والفكر وكل شيء، يظنون أنهم هكذا أذكياء؛ولكنهم عكس ظنهم ينشرون ويتبادلون الغباء، فلا بديل للورق ولمساته والتطلع والتعمق فيه، تركنا أهم الأشياء في الحياة وذهبنا وراء الهواتف والإلكترونيات، ولم ننتبه بأن لدينا كنز ليس الكثير الذي ينتبه له، فأصبحت الألكترونيات تدفن جميع الكُتب داخل القبور، وهي تحتل الوجود، وتحتل جسدك، وعقلك، وأنت لا تستطيع الإبتعاد عنها، القليل منا يتمتع بطعم عالم الكُتب وهنيئًا له؛ فأنه وصل لنقطة ستجعلهُ يتطلع إلى الحياة أكثر وأكثر، بينما نحن جالسون في عالم الهاتف المدمِرة، والموسيقي التي تأذي روحنا وحياتنا، والألعاب الإلكترونية التى تُلهِنا عن أحلامنا، ونترك الشيء الذي إن قرأت فيه عدة صفحات وتمعنت بداخلهُ؛ ستُنمي فكرك، يمكنها أن تجعلك شخص الكل يعرفه، انتبه كثيرًا من أن تُضيعك إلكترونيات فانيةً مُضَيِعَةً للوقت وتترك الكتب تندفن تحت أعماق الأرض ولا يعرف عنها أحد شيءٍ وتصبح من الذكريات، فإن أدركت تلك المآساة؛ ستعود والحزن يملأ كل الأرجاء.
بقلم/*مريم الشربيني*
تعليقات
إرسال تعليق