القائمة الرئيسية

الصفحات

 هُناك بعض الرسائل التي تصيبني بالضجر عند قراءتها، نصوص عابرة تحمل أسئلة بلهاء، لا جدوى منها، أسئلة من قبيل: ماذا إذا عاد معتذرًا؟ هل يشتاق؟ هل يذكُرني؟ هل يحكي لمؤنسِينهُ عني، هل وهل وهل...، أكره هذا النوع من الأسئلة، وأبغض مُتسائليها بنسبة تدعو إلى التعجب! هذه التساؤلات التي تثبط من عزيمتنا، وتُعيدُنا مائة خطوة إلى الوراء، أسئلة تهُب رياح الذكريات المختبئة معها، أسئلة تسمح لِـعَنان خيالنا بالانطلاق والتفكُر، أسئلة تُجبرك على التشبث بِـأمل من نسج عقلك الباطن لا وجود له.

لماذا بعد محاولات مريرة من التخطي والعودة للحياة مرة أخرى، أتعثر بِـرسالة تهدم أسابيع وشهور من العُزلة والتشجيع والدعم الذاتي؟!


و بعيدًا كل البعد عن هذا، ما المغزى والمفيد من هذه الأسئلة؟ ما النفع الذي سينعكس عليَّ منها؟!

هل عودته مرة أخرى سَـتنفي أيام هجره؟ هل أعذاره سَـتشفي جروح قلبي الغائرة؟ هل شوقه لي سَـيمحي دموعي التي سُفِحَت لأجله؟ أم أن ذكراه وحديثه عني سَـيعوضني عن شروخ روحي وفقدان شغفي؟ أَندمه سيبدد شعوري بأني لم أكن كافية، هل سيعزز مكانتي وقيمتي التي فقدتها في يومٍ ما؟!

حقًا نحن نجور على أنفسنا كثيرًا..


كَفانا عذاب لِذاتنا، كَفانا تَمسُك بِحبال ذائبة لِـعلاقات جافة، كَفانا استنزاف مشاعرنا للأشخاص الخطأ، وكَفانا رسائل تُسبب البؤس وتَمنعُنا من التعَايُش.


ــ صَفـــا أحمَّـد |صُوفِــيّا


تعليقات

التنقل السريع