علاج القلوب، وداءٌ لما في الصدور، به نلفظ كل سيء رأيناه في مواقعِ التواصل الاجتماعي، ينقي كل ما في القلب من غلٍ، وحقد، يجعل القلبَ خاليًا من أي سوء، وسيلة إرشاد للطريق الصحيح، لا يُهلك صاحبه مثل مواقع التواصل الاجتماعي، التي جلعتنا ننشغل، ونبتعد عن القرآنِ، وجعتلنا نلهو في أمورِ الدُنيا، ونسينا أن هُناك آخرة، نلجأ للأصدقاء، والأقربين؛ لنفصح لهم عمّا يدور في صدورنا، وما نشعر به من حزنِ، في حين أن القرآن الكريم إذا قرأته حزينًا، كان كالضماد لك، وإذا قرأته سعيدًا ضاعفت تلك السعادة؛ فلا أحد يستطيع أن يربط على قلبك، ولا أن يُصبَّرك على ما تلقاهُ من الشدائدِ، ولا أن يمنحك الطمأنينة، ولا يمنحك الخير كله مثلما يصنع القرآن، فإذا قرأت القرآن سوف تتعلم منه الحكمِ، والمواعظ، وسوف ترتفع درجاتك في الجنةِ، ويعم عليك الخيرُ والبركات، ليس الأغاني هي ما ستمنحك الصبر، والعزيمة، ولا تحلُ لك المشكلات، فهي تصف حُزنك، لكن القرآن سيعالج مشاكلك، القرآن أعظمُ علاج؛ لطرد الحزن، والهم، شفاء للأرواح، والقلوب، لستُ أعرف نوع معاناتكم، لكنِي أعرف أن القرآن شفاء كل عناء، فكل الأدوية مُرّة، إلا قراءة القرآن؛ تجِد بها لذة، وحلاوة، ومع تطور وسائل الإعلام نجد عزوفًا من المسلمين عنه، لا يستطيعون قراءة عشر آيات يوميًا، أو أسبوعيًا، لكن يستطيعون قراءة آلاف المُحادثات في يومٍ واحد.
لا تُقدم على القرآن شيئًا، إذا دخل القرآن قلبًا تغمره السعادة، ووضعت البركة أغصانها في ذلك القلب، فمن أراد الدُنيا، فعليه بالقرآن، ومن أراد الآخرة، فعليه بالقرآن، ومن أرادهما معًا، فعليه بالقرآن.
رويدا محمد
تعليقات
إرسال تعليق