القائمة الرئيسية

الصفحات



*في صباح يوم جديد استيقظت البطلة علىٰ صوت ضجيج في الشارع، تأففت بضيق، ونهضت من علىٰ تختها بتكاسل وفعلت روتينها اليومي وأدت فرضها وخرجت من الغرفة*

رقية: صباح الخير ياماما. 

الأم: صباح النور ياحبيبتي، إيه إللي مصحيكِ بدري كده، مش من عادتك؟. 

رقية: معرفش والله ياماما الناس حصلها إيه النهاردة الخناق والصوت العالي بقىٰ حلو تحت بلكونة أوضتي يلا ربنا يسامحهم. 

الأم: ماتزعليش نفسك كده، ويلا قومي نعمل الفطار ونلحق نروق الشقة عشان خالتك جايه تزورنا النهاردة. 

رقية: وهي خالتي دي ضيفة ياماما ده أحنا بقينا نعمل حسابها في أي حاجة نعملها. 

الأم: بطلي لماضة ويلا. 

رقية: طيب ياماما بعد ماخلص ترويق معاكِ هروح ل ملاك. 

الأم: تمام ياحبيبتي. 

*وفي ظل أشغالهم في المنزل صدع صوت الجرس* 

الأم: رقية حطي حاجة علىٰ رأسك وروحي أفتحي الباب أنا مش فاضية. 

رقية بضيق: حاضر. 

*وضعت حجابها على شعرها وباقي جسدها وذهبت لكي تفتح الباب، وهي تتأفف بضيق فتحت الباب وكان يقف شاب في منتصف العشرينات وما إن رآها اشاح بنظرة بعيدًا*

رقية: نعم. 

مصطفى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 

رقية: وعليكم السلام، أتفضل نعم. 

مصطفى: أنا جاركم في الدور السادس. 

رقية : أهلًا، وحضرتك عاوز إيه. 

مصطفى: أحم أحم، أنا بس كنت محتاج حبة سكر لأني نقلت جديد وأكتشفت أنه أنا نسيت السكر. 

رقية: ثواني طيب. 

مصطفى: خدي راحتك. 

رقية: ماما فين علبة السكر. 

الأم: عندك على الرف، إيه ده تعالي هما دول إللي مطلعاهم للراجل. 

رقية: آه، ماهو قالي عاوز حبه بس. 

الام بغضب: يابنتي عيب أفهمي ده راجل لسه ناقل جديد وعايش لوحده روحي هاتيله كيس سكر جديد، ولا أقولك أوعى. 

رقية: أتفضلي ياماما أنتِ أساسًا مفيش حاجة أنا بعملها بتعجبك. 

الام: أتفضل يابني ولو أحتجت أي حاجة بابنا مفتوح. 

مصطفى: تسلمي ياأمي والله كتر خيرك، وشكرًا خالص. 

................................. 

ملاك: طيب مانا مش هقدر أجي يا معتز، طيب حط نفسك مكان أهلي إزاي كل يوم أخرج أنا تعبت مش لاقيه أي عذر أقوله. 

معتز: خلاص ياملاك، براحتك سلام. 

ملاك: أستن، ألو ألو يووووووه. 

الأم: ملاك، تعالي رقية جات. 

*خرجت من غرفتها بسرعة، كأنها وجدت منقزها* 

ملاك: أستنيني ياروكا هلبس وجاية معاكِ. 

رقية بغباء: فين؟ 

ملاك بهمس: ماتبقيش غبية أستنى وهفهمك، ماما حضريلي فلوس عشان أخرج. 

الأم: خليكم هنا ياملاك كل يوم خروج خروج مش كده يابنتي أرحمي شويه. 

ملاك: معلش ياماما، وصدقيني مش هخرج تاني. 

الام: أخر مره ياملاك، مش هتخرجي تاني أنا شايله أبوكِ عنك بالعافية. 

ملاك: حاضر. 

.......................... 

مصطفى: ألو ياعليا. 

عليا: ألو ياحبيبي وصلت بالسلامة. 

مصطفى: آه ياحبيبتي وصلت. 

عليا: عجبتك الشقة؟. 

مصطفى: آه، مريحة الحمد لله. 

عليا: أنا مش فاهمه ليه من الأساس تسافر وتسيب البيت. 

مصطفى: ياعليا أنتِ عارفة من يوم ماأمي ماتت وأنا يعتبر ماليش حد هناك فمش هيفرق لو اتنقلت من محافظة لمحافظة. 

عليا: ياحبيبي مانا قولتلك أجيب شريف وننزل نقعد معاك. 

مصطفى: لا وليه التكاليف والتعب ده من الأساس أنا كده مرتاح، المهم أنتِ طمنيني عليكِ. 

عليا: الحمد لله بخير ياحبيبي، بس بزهق وأنا لوحدي وشريف طول اليوم في الشغل. 

مصطفى: أشغلي نفسك في أي حاجة شوفيلك حاجة تشتغلي فيها مش شرط إنك تخرجي من البيت عشان تشتغلي ممكن مثلًا تعملي جروب أنتِ وصحباتك وتحفظيهم قرآن منها تاخدي ثواب ومنها ماتنسيش إللي حفظتيه، وممكن كمان تقرأي كتب. 

عليا: فكرة جميلة والله وكمان أنا من وقت ماتجوزت وسافرت وأنا والله مافتحتش المصحف، فاكر أما ماما الله يرحمها كانت كل يوم تراجع معانا إللي حافظينة، يلا أهي أيام المهم قولي ناقصك حاجة في الشقة أنا قولت لشريف ينبه علىٰ البواب يحط كل لوازم المطبخ ويروقها. 

مصطفى: آه، الحمدلله كل حاجة موجودة، يلا أسيبك أنا عشان هنزل أشوف واحد صاحبي يعرفني علىٰ المكان هنا لأني مش عارف أي حاجة. 

عليا: تمام ياحبيبي أما ترجع أبقىٰ طمني عليك. 

مصطفى: تمام ياحبيبتي. 

........................... 

رقية: ممكن تفهميني بقى. 

ملاك: هقولك بس ماتتعصبيش. 

رقية: مش هتنيل. 

ملاك: معتز عاوز يشوفني النهاردة. 

رقية: بتهزري ياملاك، بتضحكِ علىٰ مامتك وكل يوم تنزلي عشان سي معتز بتاعك ده. 

ملاك: معلش يارقية ماهو بيحبني وهيجي يتقدملي. 

رقية: ياحبيبتي لو بيحبك مش هيخليكِ تكدبي، لو بيحبك بجد مش هيخليكِ تعصي ربك بالشكل ده. 

ملاك: في إيه يارقية هو أنا غضبت ربنا في إيه ده احنا بنحب بعض ولو الحب حرام ماكنش اتخلقلنا قلب أنتِ بس عشان ماحبتيش قبل كده مش هتفهميني. 

رقية: لا ياملاك لا ده حرام، ولو مش حرام ماكنتيش خبيتي عن أهلك وبتتقابلوا من وراهم إيه رأيك، وبعدين الحب ده إللي أتخلق عشانه القلب حب الزوج حب اولادك حب أهلك مش عارفة هتفهميني ولا لا بس إللي بتعمليه ده حرام. 

ملاك: خلاص يارقية أنتِ ولا هتفهميني ولا أنا هفهمك وذي كل مره هنوصل لحيطة سد. 

رقية: تمام ياملاك براحتك سلام أنا همشي. 

ملاك: طيب ولو أتصلت بيكِ ماما قوليلها إني معاكِ بس بشتري حاجة ورني عليا قوليلي. 

رقية: أنا مش هكدب ياملاك لو رنت مامتك مش هرد عليها. 

.......................... 

معتز: ألو نعم ياملاك عاوزة إيه، لا كتر خيرك ياستي أرجعي بيتك أنا مش فاضي، وأنتِ مالك ياملاك قاعد مع مين، خلاص بقى إيه القرف ده سلام. 

مصطفى: في إيه مالك متعصب ليه. 

معتز: ياعم علىٰ القرف إللي أنا فيه ده فكك مني ها قولي هتعمل إيه. 

مصطفى: هدور على شغل عشان أعرف أقف على رجلي، *ثم أكمل بابتسامة ضاحكة* وبعدين هكمل نص ديني. 

معتز: يعني عاوز تفهمني أنك جاي من اسكندرية للقاهرة عشان تكمل نص دينك، لا ارجع ياعم أحسن. 

مصطفى: لا أنت شكلك متقل في الصنف النهاردة، يابني آدم أنت، أنا مش مفهمك الموضوع كله. 

معتز: أيوه بس مش أربع سنين كتير أنك تفضل فاكر. 

مصطفى: سلام يامعتز سلام، أوعىٰ تنسى تعدي عليا بكرة عشان ننزل ندور علىٰ شغل.. 

*قاطعه صوت رنين هاتف معتز الذي نظر له بغضب وكاد أن يكسرة في يده* 

معتز بغضب: يووووه إيه القرف ده، عاوزه إيه ياملاك ماقولت متنيل قاعد مع واحد صاحبي في إيه، أيوه متنيل علىٰ عيني زعلان غوووري دلوقتي وأما أفضى أبقى أكلمك، سلام. 

مصطفى: طبعًا مش هتكلم وأقول أنه إللي بتعمله ده مايرضيش ربنا لأني تعبت، بس أنت مش المفروض بتحبها ياذفت ماتغور تتقدملها. 

معتز: ياعم أحب إيه وأتقدم لمين ياعم دي بت مش عاملة حساب لأهلها وبتكدب عليهم في الرايحة والجاية عاوزني أأمنها علىٰ بيتي وأجيب منها عيال أنت عبيط. 

مصطفى: أقسم بالله إنك عيل معفن وتفكيرك أعفن البت أمنت على نفسها معاك وأنت تفكريك فيها كده. 




*إسراء سليم*


تعليقات

التنقل السريع