*رسائل مستوحاة من عقل الطرف الآخر*
تُرى ما هى أنواع تلك الرسائل؟ وكيف تصل لعقلك دون وسيلة واضحة أمامك؟ وهل لها شروط، ومتداولة في حياتنا بشكلٍ عام أم لا؟ سنسرد جميع تلك التفاصيل، ولكن اجعلونا نتعرف على بذور الحكاية أولًا.
*ما هى تلك الرسائل
تلك الرسائل في الواقع تسمى بعلم التخاطر، وهى إرسال أو اكتساب نوعًا من المعلومات عن طريق العقول؛ أي أنها التواصل بين العقول بشكلٍ عام، ولها دور هام في قراءة أفكار الأشخاص.
*ما قاله العلماء
وبناءً على ما قاله العالم "روجر لوكهرست"بدأ التخاطر منذ القرن التاسع عشر؛ حيث قبل هذا العام لم يستطع المجتمع الوصول بعقولها إلى الإيمان بعلوم المخ، إلا بعد الأبحاث التي قدمت من أجل دراسة ظاهرة العلوم السيكولوچية.
*الظاهرة التي تسببت في اكتشاف علم التخاطر
وإضافةً إلى ذلك، هناك نوع من أمراض انفصام الشخصية تسمى ب" ظاهرة وهم إدخال الأفكار وانتزاعها"ولكن المرضى النفسيين الحاصلين على هذه الظاهرة، لم يجدروا بالإيمان باقتحام هذه الظاهرة حياتهم.
والتشابه بين الظاهرتين مع الأبحاث المقدمة لدراسة العلوم السيكولوچية، كانت مقدمة لانتشار علم التخاطر وكنه الإيمان به.
*ما قاله بعض النقاد
ولكن بالرغم من ذلك، وبرغم سهولة تطبيق الشروط، إلّا أن بعض النقاد أفصحوا عن وجود بعض الأبحاث المجرية عبر الزمن، تثبت وجود نتائج متكررة غير ناجحة في تنفيذ العملية.
مع العلم أن هناك بعض الأشخاص لهم القدرة على التخاطر وتبادل المشاعر والأفكار، وتحتوي على بعض التدريبات للوصول للدرجة القمة في تنفيذ العملية.
*ما تم إنجازه بفضل علم التخاطر
وهذه الظاهرة كانت عنصرًا أساسيًا في إنتاج أفلام الخيال العلمي ونجاحها، ومندثرة كثيرًا في البحوث الخاصة بالعلوم الحديثة مثل الظواهر السيكولوچية الطبيعية.
ولا يزال علم التخاطر تحت الدراسة بين العلماء والباحثين في علوم المخ؛ ومن خلالها تم إرصاد بعض أنواع التخاطر منها: التخاطر الروحاني، والعقلي، والعاطفي، والمتأخر، وغيره الكثير..
*أنواع التخاطر
وللتخاطر أنواع كثيرة جدًا، سنسرد منها ما يلي:
_التخاطر الروحاني: وهو من أعلى أنواع التخاطر؛ خاص بالمفكرين والمبدعين؛ يحدث عند امتلاك الشخص للقدرة بين ربط الدماغ والعقل والروح في آنٍ واحد؛ ليستطيع الربط بين العالم الروحي والمادي، وبالتالي يتخبط في الجوانب الروحية الخلفية لدى الطرف الآخر.
_الجانب العقلي: يعتمد على العقل بشكل فعلي؛ فهو يرتقي في المنطقة العميقة من العقل؛ لذلك فهو من أنواع التخاطر النادر حدوثه إلى الآن.
_التخاطر الغريزي: وذلك يعتمد على العلاقة بين الحيوانات، أو الحيوان والإنسان بشكل عام، وأيضًا العلاقات المفعمة بالحيوية والعاطفة بشكل فعال، مثل: علاقة الأم بأبناءها، أو الرجل وزوجته.
_تخاطر العواطف: ومن اسمها فهو خاص بانتقال نوع المعلومات الجديرة بالمشاعر والأحاسيس بين الطرفين.
_التخاطر المتأخر: وذلك بين الأطراف التي تحتاج لفترة ليست بقصيرة لانتقال المعلومات بشكل كافي وصحيح.
*الشروط المتبعة لضمان نجاح العملية
وبالتأكيد هناك بعض الشروط الموافية؛ لتنفيذ العملية بنجاح، ومن أهمها: وضوح وصدق المعلومة أو الخبر، يجب أن تكون مختصرة قدر المستطاع، وأن تكون مفعمة بالمشاعر والأحاسيس.
ومع تواتر التدريب والتكرار باستمرار؛ تسهل تنفيذ شروطها؛ وبالتالي تزداد نسبة نجاحها.
*التخاطر متداول في حياتنا دون دراية منا
وأحيانًا تحدث العملية دون أن تدري بنفسك، عندما تفكر في شخصٍ ما، وتراه فجأة يرن على جوالك، رغم الفترة المديدة التي لم يحدث بها أي احتكاك بينكما، وتحدث غالبًا في العلاقات القوية سواء كانت صداقة أو غيره..
وأخيرًا: يتبين لنا يسر الحياة مع تقدم العلوم الحديثة على مر العصور؛ فمن كان يتخيل أن تتواصل العقول، وتتعانق القلوب رغم كثرة الأمتار، والفترة المديدة في عدم التواصل، ورغم ذلك ما لنا نشتكي مر الفقد والفراق.
تعليقات
إرسال تعليق