«حديث آخر»
وسط الهدوء التام السائد في عقله، هب صوت ليفيقه من تلك العتمة التي غلبت علي حياته: أليس الوقت قد حان لتنهض؟
جاءت تلك الجملة من عقله ولكنه يجيب وكأنه شخص أمامه لا يختلف عنه في التركيب: لست قادرًا علي النهوض لقد غلبني ذلك الهم
وها شخصه الثاني يرد عليه: بل أنت قادر، لكنك تكره الهزيمة، لقد تحطمت لكنك يمكنك النهوض دائمًا، ما كنت قادرًا علي ذلك
مازال يرد وكأنه يجلس أمامه: لقد تغيرت، لم أعد كما كنت ذلك الشخص الذي تبحث عنه، قد مات، ابحث عنه في مكان آخر
يرد عقله قائلًا: لم يمت، مازال يعيش داخلك، لن يموت طالما أنت حي
وها هو صوت خارجي يرد عليه: منذ متى وأنت ضعيف؟ لم تكن هكذا أبدًا؟
ينظر في لهفة إنه يعلم صاحب هذا الصوت ويرد: لقد ضعفت منذ فارقتني « انتهي من تلك الجملة وهو في حضن صديقه الذي مازال يقويه إنه، حقًا نعم الصديق والأخ، وجلسوا يتحدثون حتي اقتنع وقام ليخرج من عتمة عقله التي حُبس بها كثيرًا.
بقلم/محمد الحديدي "كاتب البحر"
تعليقات
إرسال تعليق