ف الأول عاوزة بطاقة تعريف بحضرتك
محمد رمضان عبد الله
24 سنة
من شبرا الخيمة
طالب في كلية حقوق جامعة بنها.
احكيلنا عن بدايتك ككاتب؟
ظهرت على السوشيال ميديا في مايو 2019 ووقعت أول عقد في أغسطس 2019 مع دار الهدف للنشر والتوزيع عن رواية (مارد) واتنشرت في معرض 2020
كلمني ع الرواية، فكرتها ونوع الأدب
رواية مارد هي الجزء الأول من الرواية أو مقدمة أولية لسلسلة مترابطة، هي رواية واقعية تحكي معاناة بعض الشباب في مقتبل عمرهم وتناقش فكرة (الظرف الخاطئ)
أن كلنا خاطئون وكلنا لا نناسب بعضنا لو أن الظرف الخاطئ تدخل.
اول جزء كان بيحكي عن اي ظرف خاطيء تحديدا
الظرف الخاطئ مش ظرف بعينه هو اللي بنناقشه، لكن من تتابع الأحداث وتواجد الشخصيات في أماكن غير مناسبة وفي أوقات غير مناسبة وفي ظل ظروف غير مناسبة بيتعرضوا لفقد أشخاص وأحلام ومشاعر كان من الممكن الحصول عليها لو أن الظرف الخاطئ لم يتدخل.
الظرف الخاطيء قدر ولا نتيجة لتصرف غلط؟
تحليل غلط.
تحليل للموقف بشكل غلط نتج عنه ظرف خاطيء
مظبوط.
يعني ظنون بتهدم احلام؟وطموحات؟
وبتبني أخرى. لكن دايما المقارنة أول أسباب التعاسة؛ أن المفقود أثمن في نظر الفاقد من المكتسب.
هو بيشوف المفقود اثمن لأنه اتمناه لكن مش بيفكر يصون اللي اكتسبه صح
مش بالظبط، لكن حنينه بيعكر صفو أيامه ويتلف جمال الحاضر.
والندم في الوقت المتأخر دائمًا بتكون له عواقب، هل هيتحملها أصحاب القصة الحقيقية ولا لا؟
ده السؤال اللي هنعرفه في باقي السلسلة.
ممكن اقتباس من الرواية؟
هناك حربٌ ناشبة تقبع بداخلي إثرَ اتّخاذ قرارٍ من عدمه، أشعر أنّ دقّات قلبي كما قارع الطّبول تحذيرًا لجنوده أنّ الحرب قد بدأت، صدري يشتعل نارًا وكأنّ العدو قد ألقى بقذائف منجنيقِه المشتعلة، وأصابت منتصفَ حصني، عقلي مشتّت، وكأنّه في منتصف حبلٍ يشدّه طرفان متعادلا القوّة، كالسّلطانة الأمّ الحائرة بين سقوط دولتها وسقوط سلطانها، الدّماء تنسحب من أطرافي رجفًا، وكأنّ مشارف القصر قد قتل بها جميع الحرّاس، ولم تعد منطقة قتال، بل مقبرةً لحرّاسي، قدماي يهتزّان توتّرًا، وكأنّهما جنديّ وحيدٌ مع سيفه أمام كتيبة كاملة، لكن في برهةٍ من المطاف أتخلّى عن اتّخاذ القرار، وكأنّ السّلطان قد قرّر أن يشرب ذلك السم وينهي حياته، فضلًا عن أسْرِه من قِبَل العدو.
وفي النّهاية، سقطت مملكتي إثرَ عجزي وضعفي، لكنّها الآن بلا سلطان يحكمها.
فقط تسير كما تسير الأمواج.
بطل الرواية وزمنها
مارد
بالنسبة للزمان والمكان، فوقتها كان في اعتراض من أصحاب القصة الحقيقية أن يتم ذكر الزمان والمكان الحقيقيين، فتأييدًا مني لقرارهم أخفيت الزمان والمكان من أحداث الرواية حفاظًا على هويتهم المجهولة.
وكذلك غيرت أسماءهم واستبدلتها بأسماء مستعارة
والزمان والمكان اللي ف الرواية اي
مخفي
هم مش مخفيين تمامًا، موجودين بشكلهم الضيق، لكن بدون مسميات فعلية.
زي (صباحًا ومساءً)
(القرية والمدينة)
وما إلى ذلك.
بس ده ميخلش بتخيل المشهد للقاريء؟ يعني عرفت تكسر حدود الزمان والمكان بشكل لا يخل من جو الرواية ازاي؟ اصل حضرتك بتقول انها هتبقى سلسلة روايات
أكيد طبعًا كان في نقص في تكوين الرواية وحاولت أعوضه، لكن الحكم على قدرت أعوضه أو لا متروك للقارئ نفسه.
ومشكلة الشخصيات وخوفهم من المجتمع أن في يوم ما يتعرفوا على حقيقتهم اتلاشت وحتى ده ظهر في روايتي الثانية (السفر عبر ورق البفرة) وكانت بزمان ومكان كاملين؛ زمان مفبرك ومكان حقيقي.
رواية مارد اخدت بحث وكتابة وتجميع أحداث قد اي، واما كتبتها كانت ليها مسودة ومشيت بيها ولا الافكار ف السرد جت مع القلم لوحدها كده
الرواية عن قصة حقيقية، كانت مسودات مركونة وجمعتها في شهر وبعتها لدار النشر.
أما عن رضايا عنها، فدائمًا الكاتب بيندم على تجربته الأولى، أنا مش ندمان، لكن قدرت أصلح الثغرات اللي وقعت فيها.
كلمني عن رواية السفر عبر ورق البفرة
بالنسبة لرواية السفر عبر ورق البفرة فخليني أبدأ م الأول، الرواية خدت مني حوالي سنة ونص كتابة والرواية بتتكلم عن قصة حقيقية، أو للدقة مجموعة حيوات حقيقية حدثت بالفعل أحداثها، وكانت ف الأول عن حياة شخص ما وبعدين بقا شخص غيره وبعدين بقت شخص غيرهم هما الاتنين، في كل مرة كنت بحس ان في نقص في مشاهد الرواية اللي أنا عايز أكتبها لكن لما حطيت التلات أجزاء مع بعض في نفس الشخصية، في نفس دور البطولة وخلافه لقيت ان هي دي الرواية اللي أنا عايز اكتبها، وبالنسبة لدور البطولة ف كافة شخصيات الرواية أبطال لأن كل احداثهم وكل قصصهم محورية جدا في أحداث الرواية، وكل قصة لا تقل اهمية عن القصة التانية بيجمعهم عنصر مهم وهو( الهروب)، ان احنا بنفضل نهرب نهرب نهرب لحد ما نلاقي (الهروب إلى اللا ملاذ) لأن ده كمان العنوان الجانبي للرواية، الرواية اسمها السفر عبر ورق البفرة
الهروب إلى اللا ملاذ، بيجمعهم كلهم الهروب فبنسأل نفسنا من كتر ضغط الحياة والحاجات الكتير اللي جوانا هل الهروب هو العلاج ولا المواجهة هي ( دائمًا) العلاج، طيب لو واجهت؟ أنا مستهلك عايز طاقة، طيب الهروب نفسه عايز طاقة وعايز تجاهل هل أنا عندي الملكة دي ولا مش عندي، طيب اي عواقب ان أنا اواجه واي عواقب ان انا أهرب وخلافه، بتناقش بقا قضايا كتير زي التفكك الاسري واللي بينتج عنه الاستغلال العاطفي للأشخاص وفرض السيطرة في الوطن العربي، وتحديدا مصر يعني على البنت وان انت لبيت جوزك، وان البنت مش من حقها ان هي تتعلم، هي حتى مش من حقها تمارس هواية، وان كل ده بيتحط تحت بند ( قلة الادب)، لو شوفناها بتعزف ده بيتصنف انه ( فجور) لو شوفناها بتكتب دي ( مصيبة) هتروحي بينا على فين ف النهاية، ده كان بند من ضمن البنود اللي بتناقشها الرواية، وبنناقش كمان قضايا زي، الاطفال المشردين واستغلال القوادين ليهم واللي ف النهاية بيشغلوهم في حاجات مخلة زي الدعارة أو غيره، واي اللي بيوصلهم لكده، عن طريق ان احنا بنحكي قصة حقيقية حدثت بالفعل، وكمان بنتكلم عن الماضي وتأثيره، عواقب الإدمان واي اللي بيحصل للشخص المدمن، واي شعوره في اللحظة اللي بيكون منتشي جدا فيها بنوع معين من المخدر و أي دوافعه من الاساس أنه يكون مقبل على المخدرات لأنه هو لو اتقاله انت هتكون مدمن اووهو عارف من صميم وجدانه ومدرك تماما لماهية الإدمان أكيد مش هيحبها وان لو في اولها في حلاوة ففي نهايتها مر وهو هربان م المر، ممكن يوافق وممكن يرفض، ف دائما ف اللحظة دي بيكون مغيب تماما أو غير مدرك لماهية الإدمان، أو بيكون غير مدرك ان هو هيكون مدمن زي ما بنقول ( أنا هشربها حلواني) زي ما بنقولها بالبلدي على سبيل المثال، بس وبنبتدي ان احنا بنتدرج في أحداث الرواية اكتر وبنسأل نفسنا: هل الماضي له تأثير على حاضرنا ولا هو نقطة ومبتأثرش وصفحة وانطوت، ولا هي زي نقطة الحبر اللي نزلت في مية فعكرتها وعمرها ما هتتعدل ألا لو أنا دلقت المية دي كلها وجيبت مية تانية نضيفة وحافظت عليها من ان هي تتعكر، أو على الاقل مبقاش فيها نقطة الحبر اللي لونتها كلها بنفس لون الحبر، دي كلها بعض الافكار الموجودة ف الرواية وزي ما قلتلك العنصر الاساسي فيها هو ان الشخصيات كلها بتهرب، كل شخص مننا عنده حاجة بيهرب منها حتى أنا وأنت دلوقتي كل شخص مننا عنده حاجة بيهرب منها، هل في النهاية الهروب هو العلاج ولا المواجهة هي دائما العلاج، وامتى بيكون ده صح وأنت بيكون نفس الشيء بردو غلط دي اسئلة بتجاوب عنها الرواية، وبتسيب في النهاية سؤال: هل كنت فاكر ان انت بتعيش حياتك علشان تعمل بس الصح ولا تعمل اللي انت جاي علشان تعمله؟
نتكلم ع حضرتك شوية، محتواك ككاتب واقعي بس مجربتش فانتازيا ولا أكشن ولا رعب ولا بوليسي؟
جربت أكيد، لكني بحب أنزل الشارع وأحاور الناس عن حياتهم وأقتنص منها كتاباتي، فلقيت نفسي في الكتابة الواقعية.
حضرتك قريب م الناس ولاحظت ده حتى ع السوشيال
مش للدرجة، يعني أنا وأفضل قرائي تقريبًا ماجمعتناش محادثة طويلة، وقليل لما بتكلم معاهم على السوشيال ميديا.
علاقتنا في التعليقات على المحتوى نفسه، لأني بفضل حياتي الشخصية تكون بعيد كل البعد عن المحتوى اللي بقدمه.
المحتوى عند حضرتك عالي جدا ولغة ممتازة،حضرتك بتعتمد ع اي ف ثقافتك، ومين الكتاب اللي حضرتك بتقرألهم
من ذوقك.،القراءة جزء كبير من وقتي.، بقرأ ل غابريال غاريسيا
المنفلوطي
حبيت كتابات فريدريك نيتشة (لسهولتها وقربها من العوام)
أفلاطون
دوستويفيسكي
وقائمة طويلة من الكتاب، لأني أميل أكثر للموضوعية؛ بمعنى إني قررت القراءة عن الموضوع (س) أبحث عن أوجه الموضوع المختلفة ومن ثم الكتاب المختلفين اللي ناقشوا الموضوع (س) بين مؤيد ومعارض أو مقارن وغيره، فموضوع واحد قد يجعلني قارئ لكاتب لا أحبه حتى.
يعني ممكن ف موضوعك تلجأ لوجهة نظر كاتب تاني وأنت بتكتب؟
بقارن وجهات النظر لحد ما أكون وجهة نظري الخاصة
بتقرأ باللغة الأصلية ولا مترجمات؟
كتير بواجه مشكلة مع اللغة الأصلية لأن مش كل الأعمال مترجمة، ولغتي مش قوية للدرجة، فبلجأ للترجمة الحرفية.
اي رأيك في الوسط الأدبي في مصر وشايف مين له مستقبل من الكتاب الحاليين ع الساحة؟
الوسط الأدبي طول عمره في مصر ماشي بنظام (الشلة)
معارف أكتر= نجاح أسهل
لكن لكل طريقة ضريبتها الخاصة، وبتفضل المعادلة الصعبة للكاتب إزاي يوازن بين ضريبة كثرة المعارف وجودة المحتوى وسلامته.
بس تقريبا نيتشة ودوستويفسكي كل كتبهم مترجمة لأنهم بيعتمدوا ع الفلسفة كتير
أكيد، لكن في فترة قراءتي عن الفلسفة البوذية كنت بضطر أترجم النصوص بنفسي وده بيخليني أقرأ الكتاب في شهور.
الفلسفة البوذية حتة واحدة؟ ده فضول ولا استخدمتها ف كتابتك
الفلسفة البوذية بينها وبين العدمية شعرة، قابلت حالات كونت معتنقات خاصة من أفكار وتوجهات واستدلالات نابعة عن تأثرهم بالمبادئ الخاصة بالفلسفة البوذية (بعضها)
وتآلف حقيقي مع فكرة العدمية وتخيل أن للا وجود مساحة أكبر وحرية أكثر (في بعض الحالات)
وتآلف مزيف (يدعيه صاحبه) معتقدًا أنه بهذه الطريقة سيكون عبقريًا أو أكثر ذكاءً وإثارة عن غيره.
يعني حضرتك مقتنعتش ب ولا مبدأ م مباديء الفلسفة البوذية بعد كم القراءة والبحث ده
لا طبعًا عندهم مبادئ سليمة، في جانب مشترك بيستخدمه المتدينين ومدعي الاعتناق، أو ممثلي الشرفية.
وهو (الحقيقة) الفيصل هو تمحور الحقيقة للوصول لفكر معين.
وحتى المدلس لازم على الأقل يكون نصف كلامه صحيح على الأقل وإلا عرض نفسه يكون أضحوكة أو مغفل بالنسبة حتى لمغفل عادي.
مباديء سليمة ازاي وهي مبنية ع فكرة اللاوجودية؟
مين قال الفلسفة البوذية مبنية على اللاوجودية؟
بينها وبين العدمية شعرة زي ما حضرتك وصفتها
بالعكس، يؤمنوا بوجود آلهة، العامل المشترك أو الشعرة البسيطة بينها وبين العدمية هو (الترفع المتكلف)
البعد عن العالم؛ في البوذية للسمو بالنفس (وإن كان هناك فرق بينه وبين الزُهد وكبير جدا)
في العدمية لكره الوجود.
اشرح اكتر اسفة لو طولت عليك بس الحوار مع حضرتك ممتع جدا
البوذية تؤمن بالوجود وأن هناك حياة بعد الحياة
العدمية تكره الوجود ولا تتمنى وجود حياة بعد الحياة (جزء منهم يتمنى لو أنها وجودة، لكن أقل قسوة)
بالنسبة للفترة الحالية شايف أن التقدير العام للثقافة الخاصة بالقراءة المحلية بيتدنى، فبالتالي بيتدنى معاه مستوى الكتاب.
(مهما كان التقدير عامل مهم في تحسين جودة السطور بالنسبة للكاتب ودفعة قوية)
أما عن المستقبل، فأحنا في مجال شائك؛ مع توسع السوشيال ميديا سطر واحد خاطئ لدرجة ما قد ينهي مسيرة صاحبه الأدبية.
يعني جودة المحتوى مبقاش فيصل لنجاح العمل
ده طبيعي، لأن القراءة هي أيضًا سوق؛ تحتاج كاتب مبدع ومسوق شاطر.
طب وده كمشكلة حضرتك شايف حلها اي
هي مش مشكلة، لأن الثقافة درجات، أولها الحضيد.
هي مشكلة أما يبقى ( الحضيد) هو الاكثر تداول
مش الجمهور بيطلبه؟
أصبحت سلعة مطلوبة؛ لا تعيش، تمتع (زي نشوة المخدر) وقتها قصير وفي النهاية بيندم عليها صاحب التجربة.
فأنا مش مضايقني الجمهور اللي بيقدر يصنع أبطال من ورق، لأني مشفق عليهم (على الحالة اللي هيوصلولها من الاستياء بعد فوات الأوان)
وبطل الورق لا يدوم.
بطل الورق لا يدوم لكنه بيظلم البطل الحقيقي
اغلبية كيانات الكتابة مبيبصوش ع محتوى الكتاب ع قد ما بيهمهم الريتش وعدد الكتاب اللي عندهم حتى لو محتواهم ركيك
دول تجار السبوبة والكاتب هو السلعة وهو المستهلك.
بالنسبة للبطل الحقيقي؛ تخيلي أن الوصول سهل، بدون عوائق، بدون صراع اتعودنا عليه بين (الشر والخير- الصح والغلط)
هتبقى هي دي الدنيا؟
هنا مش دار عدل.
إذا حد حابب يكتب ومحتواه مش قوي بس عاوز يتعلم تنصحه ب اي؟
القراءة المستمرة والمتنوعة، في البداية لازم يركز هو بيحشي عقله بإيه، فالأفضل يلجأ للكتاب الموثوق فيهم بشهادة شريحة كبيرة من القراء.
ومن بعدها هيقدر يفرق بين السطور الجيدة اللي تستحق القراءة وغيرها.
وأنه يتبع منهج الموضوعية، يخصص فترات حياته كل فترة لدراسة موضوع ما من وجهات نظر مختلفة.
جميل
كقارئ مبتدئ حضرتك ترشحله مين م الكتاب؟
بالنسبة لمبتدئ، فالرجوع للجيل القديم حل كويس.
العراب رحمه الله
مترجمات أفلاطون
الرافعي
طيب حضرتك شايف الشعر اكثر تأثير ولا النثر، والشعر الفصحى أفضل ولا العامي
وكذلك الرواية الفصحى أفضل ولا العامي؟
هو بالنسبة للأكثر انتشارًا فهو النثر بالنسبة للأعمال الورقية، لكن لو هنتكلم في اللي قدامه مجال اكبر بكتير ان هو ينتشر فهو الشعر، السوشيال ميديا ووجود اليوتيوب ووجود فيديوهات، طبعا حاجة زي كده الشعر العامي هو اللي له اكثر انتشارا يعني، بالنسبة للشعر العامي أفضل ولا الشعر الفصحى ف هي معادلة صعبة، ما بين مطالب جمهور وما بين الحفاظ على التراث، والحفاظ على اللغة وخلافه، لكن هما الاتنين مش بيتعارضوا مع بعض، هما الاتنين مينفعش ان هما نحطهم كمنافسين، لأن ده لون وده لون، ده له أصول وده له أصول، وان اشتركوا حتى في بعض الاصول إلا ان هما خارج المنافسة عن بعض، ده حالة وده حالة ده له جمهور وده له جمهور، لكن لو سألتيني أنا كمحمد رمضان بفضل اي، ف أنا بطبعي بميل اكتر للمعلوماتية فتلاقيني اكتر ف النثر يعني بعيدا عن الشعر، لكن في حالة في الشعر كده بنقول ان هي ( بتسلطن) وكان ليا تجارب ف الشعر بس طبعا بالعامية وكانت بالنسبالي كمان كانت كترفيه لإني لو هكتب حاجة لازم أبقى ملم بأصولها ع الاقل، ف ان أنا أكتب شعر بالفصحى مش اساسه الحياة اللغوية الجيدة وان أنا بعرف العب بالكلمات، لا لا له أصول كتير جدا من بحور وقوافي ومعارضة وخلافه وأكيد أنا مش ملم بكل ده فأكيد أنا أحب أبقى في التخصص اللي أنا قادر ادي فيه اكتر، وان كنت بتكلم على الشعر العامي، فأنا لما حسيت ان أنا ف وقت م الاوقات عايز ارتجل، لأن الشعر هو اللي فيه الإرتجال عكس النثر، لقيت نفسي برتجل باللهجة العامية في الشعر وفي الكلام ده كله وبردو سألت شعراء زمايلي، هل في خلل في القصيدة دي؟ هل في خلل في الرباعية دي؟ ولا ده مظبوط ولا اي، فبحب دايما أن كل واحد يكون في المجال اللي بيعرف يأدي فيه، أو يقدم فيه، علشان الدنيا متبقاش ( زيطة) زي ما بنقول
جميلة الدبلوماسية دي، بس ازاي بتقول النثر مفيهوش ارتجال؟ ارتجال ف الالقاء قصدك؟ ولا ارتجال ف الكتابة؟
الارتجال يعني إلقاء ما يخطر على البال والخاطر في لحظتها، وحتى إن شابه العيب فهو يعتمد على حالة (السلطنة) أو (المتعة) أثناء الارتجال.
أما النثر فأصله الكتابة.
النثر أصله الكتابة لكن ممكن ارتجل النثر عادي خصوصاً لو خواطر أو نصوص مش روايات ومقالات، إذا شوفت صورة عجبتني وعبرت عنها ف وقتها بشكل لحظي ده اسمه ارتجال، وموجود بالفعل ف ليه حضرتك بتقول انه مفيش ارتجال ف النثر مش فاهمة وجهة نظرك
لا خالص، ده اسمه وصف، وحتى لو اتقال عليه شعر، فهيفضل وصف مش ارتاجال.
الارتجال يعني مفيش مادة خام لاستخراج الكلمات إلا مخيلة المرتجل في لحظتها.
النثر خطأ نعتبر الارتجال فيه فن، لأن النثر بيحتاج لتركيز أكبر، عكس الشعر يكفي منه (الطرب والمتعة) أما النثر لازم أكون فكرة من النص، والارتجال بنسبة كبيرة بيخلي في خلل في فكرة النص.
ولذلك من أهم عمليات الكتابة النثرية (المراجعة)
ارتجال النثر فيه مميزات وعيوب، تشتت وسرد زائد، وده اللي بتكلم فيه، أن العيوب دي بتفقد النص جودته.
ممكن العيوب دي تكون عيب ممارسة مش عيب فكرة
هي الفكرة وما فيها أن لازم الارتجال يكون فيه عيب.
اي كتابة ادبية فيها عيوب
مش القصد، القصد العيوب المستحب تفاديها زي الحشو، المط، التقصير، وغيره.
بس نرجع ونقول ان الإرتجال ف النثر موجود هو محتاج سرعة بديهة اكتر ما محتاج سلطنة زي الشعر
ده أكيد، بس المقصود أن النثر فكرة، والفكرة لازم تُقدم في أفضل صورة ممكنة أو محتملة من صاحبها، فما بالك الكاتب البارع لما يرتجل قدم محتوى رائع، طب لو راجعه؟
وخرج برا دايرة الارتجال.
لو راجعه ميبقاش ارتجال؟ ده الشاعر نفسه بيراجع اللي ارتجله خصوصاً لو شاعر فصحى
أكيد، لأنه عرضة للتعديل والتعديل يعني تريس والتريس عكس الارتجال.
نختم بسؤالين بس
الاول هل حضرتك دخلت كيانات كتابة؟ سواء ف بدايتك أو دلوقتي؟
في بدايتي كنت من مسؤولين حروف مضيئة وحققنا نجاحات ملموسة وساعدنا بعض الكتاب يظهروا ويطوروا من نفسهم.
لكن مع ضغوطات الحياة بشكل عام انتهت الرحلة دي من وقت طويل.
السؤال التاني اي طموحك في الكتابة
وقفت عند السؤال لأني بقالي كتير مافكرتش فيه، ومع الوقت بيتغير، بس أعتقد هعرف الإجابة قريب.
تعليقات
إرسال تعليق